ما المقصود بالخلاء في صلاة العيد؟.. أستاذ بجامعة الأزهر يوضح
مع اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك 2026، يزداد بحث المسلمين عن معرفة المقصود بالخلاء في صلاة العيد.
وفي إطار حرص موقع "نيوز رووم" على توفير كافة المعلومات التي يحتاجها المتابعون والزوار، للتعريف بمناسك الحج، وفضل المداومة على الأعمال الصالحة وفعل العبادات في شهر ذي الحجة، نستعرض رأي أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر في توضيحها لـ لمقصود بالخلاء في صلاة العيد؟
وأوضح الدكتور محمد إبراهيم العشماوي أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، أن صلاة العيد في الخلاء تُعد سنة عند جمهور الفقهاء، إلا في حال وجود عذر كالمطر ونحوه، مشيرًا إلى أن المقصود بالخلاء ليس الشوارع أو المساحات الضيقة داخل الكتل السكنية، وإنما الفضاء الواسع خارج العمران.
حكم أداء صلاة العيد في الخلاء
وقال أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر إن جمهور العلماء يرى استحباب أداء صلاة العيد في الخلاء، باستثناء مكة المكرمة حيث تكون الصلاة في المسجد الحرام أفضل، بينما يرى الشافعية أن الصلاة في المسجد أفضل مطلقًا لشرف المكان.
وبين العشماوي أن الخلاء في اصطلاح الفقهاء يُقصد به الصحراء أو الجبانة، وهي الفضاء المفتوح خارج المناطق السكنية، لافتًا إلى أن هذا المعنى هو الوارد في كتب الفقه واللغة، وهو الموضع الذي كان النبي ﷺ يصلي فيه العيد مع الصحابة رضي الله عنهم في المدينة.
وانتقد العشماوي ما يفعله بعض المصلين من ترك المساجد والصلاة في شوارع ضيقة أو فراغات صغيرة بين المباني السكنية، مؤكدًا أن هذه الأماكن لا تُعد خلاءً لا عرفًا ولا لغةً ولا شرعًا، وأن الخلاء الحقيقي يكون خارج العمران وقريبًا من أطرافه.
وأشار إلى أن بعض هذه الممارسات قد يكون دافعها التنافس في إظهار التجمعات بين المساجد، موضحًا أن إظهار شعائر العيد يكون بما شرعه الله ورسوله، مثل التكبير في الطرقات والأسواق، وصلاة العيد في الخلاء المعروف.

كما لفت العشماوي إلى أن بعض الفقهاء عللوا استحباب الخلاء بضيق المساجد عن استيعاب الناس، فإذا اتسع المسجد للمصلين فقد يكون أداؤها فيه أولى عند بعض أهل العلم، بينما يرى السادة الحنفية أن الخلاء أفضل ولو اتسع المسجد.





