أفضل أوقات الطواف بدون زحام..الإفتاء توضح حكم تقديم السعي على الطواف بالحج
مع بدء تأدية حجاج بيت الله الحرام مناسك الحج 2026، يزداد بحث المسلمين عن معرفة أفضل أوقات الطواف بدون ازدحام، وما هي أفضل الأعمال في عشر ذي الحجة 10447 هـ.
وفي إطار حرص موقع "نيوز رووم" على توفير كافة المعلومات التي يحتاجها المتابعون والزوار، للتعريف بمناسك الحج، وفضل المداومة على الأعمال الصالحة وفعل العبادات في شهر ذي الحجة، نستعرض رأي دار الإفتاء المصرية، في توضيحها أفضل أوقات الطواف بدون ازدحام
أوضحت دار الإفتاء الحكم الشرعي المتعلق بترتيب المناسك بين الطواف بالبيت الحرام والسعي بين الصفا والمروة، مؤكدة أن الأصل عند جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة أن الطواف يسبق السعي في الحج والعمرة، وأن هذا الترتيب يُعد من الضوابط المعتمدة في أداء المناسك.
وبينت دار الإفتاء أن السعي لا يصح عند جمهور العلماء إلا بعد طواف صحيح، استنادًا إلى ما ورد من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، في أداء المناسك، حيث كان يبدأ بالطواف ثم يعقبه بالسعي، وهو ما استقر عليه العمل الفقهي عبر المذاهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية.
وأشارت إلى أن طواف القدوم يُعد من السنن عند جمهور الفقهاء، ويؤديه القادم إلى مكة من غير أهلها، بينما يختلف الأمر في طواف الإفاضة الذي يُعد ركنًا أساسيًا من أركان الحج، ولا يصح الحج إلا به.
وأضافت أن بعض الفقهاء، ومنهم عطاء والأوزاعي، ذهبوا إلى جواز تقديم السعي على الطواف، إلا أن القول المعتمد عند جمهور العلماء هو اشتراط الترتيب بين الطواف والسعي، باعتبار أن السعي تابع للطواف ومكمل له.
وفيما يتعلق بالحالات الخاصة، أوضحت دار الإفتاء أنه إذا سعى الحاج قبل أن يطوف، ثم عاد إلى بلده ولم يتمكن من الرجوع، فإن سعيه يُجزئه ويصح حجه، تقليدًا لمن أجاز ذلك من أهل العلم، مراعاةً لرفع الحرج وتيسير أداء المناسك.
وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير ورفع المشقة عن الحجاج، وأن اختلاف الفقهاء في بعض تفاصيل المناسك يعكس مرونة الفقه وقدرته على استيعاب الحالات المختلفة، بما يضمن صحة العبادة وعدم وقوع الحرج على المكلفين.
وشددت على أن الالتزام بترتيب المناسك يظل هو الأفضل والأحوط، إلا أن الأخذ بالآراء المعتبرة عند الحاجة يُعد من صور التيسير المشروع في أداء الحج والعمرة، خاصة في ظل الزحام الشديد الذي تشهده الحرمين الشريفين في المواسم.





