عاجل

 

في مشهد إنساني يحمل الكثير من الدفء والمحبة، جاءت مبادرة "فرحة مصر" لتؤكد أن الدولة المصرية لا تكتفي فقط بتقديم الدعم، بل تصنع حياة جديدة وتمنح الأمل لآلاف الأسر والشباب من الفئات الأولى بالرعاية، ومن ضمنهم الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين كانوا وما زالوا في قلب اهتمام القيادة السياسية والدولة المصرية.

1000 عريس وعروس… يعني ألف حلم جديد، 1000 عش زوجية وألف بيت يُبنى على المودة والرحمة، وألف بداية تستحق أن تُروى للأجيال القادمة. ولم يكن المشهد مجرد احتفال جماعي بالزواج، بل كان رسالة إنسانية عظيمة تؤكد أن الحماية الاجتماعية الحقيقية هي أن تساعد الإنسان على أن يعيش حياته بكرامة، وأن يبني مستقبله ويشعر أنه جزء أصيل من المجتمع.

وكان للحضور الإنساني الراقي للسيدة الفاضلة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية، أثر بالغ في نفوس الجميع، بروحها الداعمة وحرصها الدائم على مساندة المبادرات المجتمعية والإنسانية، وهو ما يعكس إيمان الدولة بأهمية بناء الإنسان المصري نفسياً واجتماعياً، وليس فقط اقتصادياً.

ولطالما أولت الدولة المصرية اهتماماً خاصاً بالأشخاص ذوي الإعاقة، ليس باعتبارهم فئة تحتاج إلى الرعاية، بل هم شركاء حقيقيون في بناء الوطن وقادرون على النجاح والإبداع متى توافرت لهم الفرصة والدعم المناسب. ومن هنا جاءت العديد من المبادرات التي تعزز التمكين المجتمعي والأسري لهم، وعلى رأسها مبادرات المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تحظى بدعم واهتمام كبيرين من القيادة السياسية.

فتأتي مبادرة "أسرتي قوتي" التي ترعاها السيدة الفاضلة إنتصار السيسي، وتلقى نجاحاً كبيراً عاماً تلو الآخر، فالمبادرة نموذج مهم ومعنى حقيقي للحماية والدعم المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة ، حيث تؤكد أن الأسرة هي السند الحقيقي والداعم الأول للشخص ذي الإعاقة، وأن التمكين يبدأ من داخل البيت، من الإيمان بالقدرات، ومن الدعم النفسي والمعنوي قبل أي شيء آخر. فكل أسرة تتمسك بابنها أو ابنتها من ذوي الإعاقة، وتؤمن بقدراتهم، وتسعى لعلاجهم وتأهيلهم وتعليمهم ودمجهم في المجتمع، إنما تضع أولى خطوات النجاح الحقيقي.

الأشخاص ذوو الإعاقة يستمدون طاقتهم الإيجابية وثقتهم بأنفسهم من أسرهم، ومن نظرة المجتمع لهم، لذلك فإن نشر الوعي بأهمية الدعم الأسري والمجتمعي هو جزء أساسي من بناء مجتمع أكثر إنسانية وعدالة واحتواءً للجميع.

إن "فرحة مصر" لم تكن مجرد مبادرة للاحتفال، بل كانت رسالة وطنية عظيمة تقول لكل شاب وفتاة: أنتم تستحقون الحياة، وتستحقون الفرحة، وأن الدولة تقف بجانبكم في كل خطوة نحو المستقبل.

تم نسخ الرابط