المطران عطاالله حنا: عيد الصعود الإلهي يُجسد اكتمال المسيرة الخلاصية للمسيح
قال المطران عطاالله حنا،رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، إن الكنيسة تحتفل بعيد الصعود الإلهي، الذي يأتي يوم الخميس الواقع بين أحد الأعمى وأحد الآباء، باعتباره الحدث الأخير في حياة السيد المسيح على الأرض بعد قيامته من بين الأموات، والظهور الأخير له أمام تلاميذه، مؤكدًا أن هذا العيد يُمثل اكتمال المسيرة الخلاصية وبداية انطلاق رسالة الكنيسة إلى العالم.
وأضاف المطران عطاالله حنا ، بأن عيد الصعود يأتي بعد أربعين يومًا من الاحتفال بقيامة السيد المسيح، حيث عاش التلاميذ خلال تلك الفترة اختبارات اللقاء بالمسيح القائم، الذي ظهر لهم مرات عديدة وأكد لهم حقيقة قيامته، قبل أن يصعد إلى السماء من جبل الزيتون، وسط مشهد مهيب حمل أبعادًا روحية ولاهوتية عميقة.
وأشار إلى أن السيد المسيح، قبل صعوده، وعد تلاميذه بحلول الروح القدس، قائلًا لهم إن انطلاقه ضروري لكي يأتي “المعزي”، الذي سيقودهم إلى معرفة الحق الكامل، مضيفًا أن المسيح أوصى تلاميذه بعدم مغادرة أورشليم حتى ينالوا قوة الروح القدس، استعدادًا للانطلاق بالكرازة والبشارة إلى العالم أجمع.
وأكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس أن صعود المسيح إلى السماء لا يعني غيابه عن الكنيسة، بل حضوره الدائم فيها، مشيرًا إلى أن هذا العيد يشكل حلقة الوصل بين العمل الخلاصي الذي أتمه السيد المسيح على الأرض، وبين رسالة التلاميذ والكنيسة في نشر الإنجيل والشهادة للإيمان.
وأضاف أن الكنيسة، في هذه المناسبة، تتأمل في مشهد المسيح الصاعد بمجد، بينما كانت الملائكة تُبشر التلاميذ بأن المسيح سيأتي مرة أخرى بمجد عظيم، كما رأوه صاعدًا إلى السماء، لافتًا إلى أن الرسل عادوا بعد ذلك إلى أورشليم مواظبين على الصلاة والصوم، منتظرين حلول الروح القدس بحسب الوعد الإلهي.
وشدد المطران عطاالله حنا على أن عيد الصعود يحمل رسالة رجاء وفرح للمؤمنين، إذ يؤكد أن الإنسان مدعو دائمًا لرفع قلبه وفكره نحو السماء، والسير في طريق الإيمان والثبات، مستذكرًا ما تردده الكنيسة في طروبارية العيد: “صعدت بمجد أيها المسيح إلهنا، وفرّحت تلاميذك بموعد الروح القدس”.