سر أغنية جيش الاحتلال لاستفزاز نشطاء أسطول الصمود أثناء القبض عليهم
أثارت واقعة وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير ووصوله عند إهانة نشطاء أسطول الصمود موجة انتقادات دولية واستدعاء للسفير الإسرائيلي، ولكنها لم تكن الاستفزاز الوحيد لنشطاء الأسطول.
ووفقًا لما أعلنته الخارجية الإسرائيلية، فإن القوات البحرية قامت باحتجاز 430 ناشطًا دوليًا كانوا على متن السفن، وتم اقتيادهم إلى الموانئ الإسرائيلية.
حرب نفسية في عرض البحر.. أغانٍ عبر الراديو لاستفزاز النشطاء
في خطوة غير مألوفة تعكس أساليب الحرب النفسية، تمكن جيش الاحتلال من اختراق شبكة الاتصالات واللاسلكي الخاصة بسفن القافلة، وأفاد النشطاء على متن السفن بأن البحرية الإسرائيلية قامت ببث أغان عبر مكبرات الصوت وأجهزة الرابط بشكل متكرر لاستفزازهم، حيث تم تشغيل الأغنية الإسرائيلية "ميشيل" (التي شاركت في مسابقة يوروفيزيون 2026 قبل أيام)، بالإضافة إلى أغنية النجمة الأمريكية بريتني سبيرز الشهيرة "Oops!... I Did It Again".
تعتبر أغنية «ميشيل» (Michelle) التي أداها المطرب الإسرائيلي "نوعام بتان" واحدة من الأعمال الفنية التي تصدرت المشهد الإعلامي مؤخرًا، لاسيما بعد اختيارها لتمثيل إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيزيون» لعام 2026.
تفاصيل الإنزال البحري.. اعتراض في المياه الدولية
عملية السيطرة نُفذت بشكل تدريجي ومخطط له بهدف تقويض حركة القافلة؛ حيث شاركت فيها وحدات النخبة من القوات البحرية (الكوماندوز البحري "شيطت 13" وسفن الصواريخ "شيطت 3").
واعترضت القوات الإسرائيلية السفن في المنطقة القريبة من قبرص، وهو موقع يبعد كثيرًا عن المياه الإقليمية لإسرائيل، حيث ركزت القوات هجومها في البداية على السفن الكبيرة والقائدة لإجبار بقية السفن الصغيرة على التراجع، قبل أن تُطبق سيطرتها على القافلة بالكامل.
سجن عائم والتحقيق مع 430 ناشطًا في ميناء أسدود
\فور السيطرة على السفن، نقلت قوات الاحتلال النشطاء إلى ما يشبه "السجن العائم" على متن السفن الحربية، تمهيدًا لنقلهم إلى ميناء أسدود؛ حيث يخضعون للاحتجاز والتحقيق الفوري، وستقرر السلطات الإسرائيلية لاحقًا من سيتم استمرار اعتقاله ومن سيتم ترحيله إلى بلاده.
الرصاص المطاطي يلاحق السفن.. وإسرائيل تنفي استخدام "الذخيرة الحية"
ورغم الأنباء والاتهامات التي تواترت من الجانب التركي حول إطلاق نار كثيف أثناء عملية الاقتحام، سارعت الخارجية الإسرائيلية لنفي استخدام الرصاص الحي، مدعية أنه تم الاعتماد فقط على "وسائل غير قاتلة".
وأقر جيش الاحتلال بإطلاق الرصاص المطاطي في عدة حالات باتجاه السفن التي رفضت الانصياع للأوامر ولم تتوقف، زاعمًا عدم وقوع إصابات بين النشطاء أو تسجيل "أحداث استثنائية" خلال المداهمة.
وقالت الخارجية في بيانها: "لم تطلق ذخيرة حية في أي مرحلة، وتم استخدام وسائل تحذيرية غير قاتلة ضد السفن وليس ضد المتظاهرين".
خطة إسرائيلية ممنهجة لمواجهة قوافل كسر الحصار
وتأتي هذه العملية بعد أسابيع قليلة من اعتراض البحرية الإسرائيلية لقافلة بحرية أخرى ضمت عشرات القوارب الصغيرة. ووفقًا لمصادر عسكرية، فقد وضع جيش الاحتلال خطة منظمة للتعامل مع هذه القوافل، تعتمد على السيطرة على السفن في أبعد نقطة ممكنة عن الشواطئ الإسرائيلية لمنح القوات مساحة مناورة أوسع.
استخدام التكتيكات البطيئة والمسيطر عليها لتفادي وقوع خسائر بشرية تثير الرأي العام الدولي، وتحويل المسار الإنساني للسفن إلى الموانئ الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية لمنع وصول أي إمدادات لغزة.