"رأيت أشياء مروعة".. طفل يختبئ في خزانة أثناء هجوم على مسجد بكاليفورنيا
روى الطفل عدي شنة، البالغ من العمر تسع سنوات، تفاصيل مروعة عن اللحظات العصيبة التي عاشها رفقة عشرات الأطفال داخل جدران المركز الإسلامي في مدينة سان دييجو بجنوب كاليفورنيا، إثر الهجوم المسلح المأساوي الذي استهدف المجمع وأسفر عن مقتل ثلاثة رجال.
وقال الطفل عدي، وهو مولود في الولايات المتحدة لأم هاجرت من قطاع غزة قبل 20 عاما وأب هاجر من الأردن عام 2015، في مقابلة أجريت معه بعد منح والديه الإذن برواية تجربته، إنه كان يتواجد داخل المدرسة النهارية التابعة للمجمع عندما دوت طلقات نارية كثيفة قادمة من الخارج، ليتم توجيهه وزملاؤه بسرعة فائقة من قِبل المعلمين للاحتماء داخل خزانة صفهم الدراسي.

عدي شنة يروي لحظات الرعب داخل مسجد سان دييجو
وأضاف الصبي والذعر يبدو عليه، أنه وعشرات الأطفال تكدسوا معا وهم يرتجفون خوفا مع سماع وابل آخر يتراوح بين 12 إلى 16 طلقة نارية أدت إلى اهتزاز أرجاء المكان، حتى توقف إطلاق النار كليا وسُمعت أصوات عناصر فريق التدخل السريع التابع للشرطة الأمريكية وهم يصرخون مطالبين بفتح الأبواب لتمشيط المجمع غرفة تلو الأخرى.
ووصف عدي لحظة إجلائهم من قِبل الشرطة قائلا: "طلبوا منا رفع أيادينا وتشكيل صف طويل، ورأيت الشرطة تكسر باب أحد الصفوف المجاورة لإخراج الأطفال الأصغر سنا".
وأضاف بحزن: "أثناء مرافقتنا إلى الخارج رأينا أشياء كثيرة سيئة، أشخاصا على الأرض، نعم، أشياء سيئة"، في إشارة إلى جثث الضحايا الملقاة في باحة المركز، متابعا: "كانت ساقاي ترتعشان، ويداي ورأسي يؤلمانني بشدة من هول الصدمة".

من جانبها، أكدت السلطات الأمنية أن المسلحين (شابان يبلغان 17 و19 عاما) لم يتمكنا من اقتحام مبنى المسجد أو الصفوف الدراسية بفضل حارس الأمن الذي لقى حتفه خارجا، وتنسب إليه الشرطة الفضل في افتداء الأطفال ومنع وقوع مجزرة مروعة بالداخل، قبل أن يلوذ المهاجمان بالفرار وينتحرا بالرصاص داخل مركبة على بعد شوارع قريبة.

جاء هذا الحادث الغادر ليعيد ذكريات الحرب والصدمة لوالدة الطفل عدي، التي فرت من ويلات التصعيد العسكري والاشتباكات في قطاع غزة عام 2006 بحثا عن الأمان في الولايات المتحدة، لتجد عائلتها تواجه العنف المسلح وجرائم الكراهية داخل دور العبادة في المغترب الأمريكي.



