القاضي عبدالرحمن محمد: الزوج لا يملك رفع دعوى فسخ مثل الزوجة
كشف المستشار عبدالرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد مشروع قانونالأحوال الشخصية، تفاصيل الجدل المثار بشأن حق الزوجة في رفع دعوى فسخ عقد الزواج، مؤكدا أن ما يتم تداوله حول وجود «فترة تجربة» أو إمكانية إنهاء الزواج لأسباب بسيطة خلال 6 أشهر لا أساس له من الصحة.
التطليق للضرر يضمن للزوجة كامل حقوقها القانونية
وقال المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، خلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي عبر قناة صدى البلد، إن الزوجة إذا رفعت دعوى تطليق للضرر، واستطاعت إثبات وقوع ضرر عليها واقتنع القاضي بذلك، فإنه يتم تطليقها للضرر وتحصل على كامل حقوقها القانونية.
وأوضح أن الزوجة تملك خيارين؛ الأول رفع دعوى فسخ عقد الزواج، والثاني رفع دعوى تطليق للضرر، مشددا على أن هذا الأمر لا علاقة له بما يردده البعض عن «مدة تجربة» أو مهلة لاكتشاف صفات الزوج، قائلا: «كل ده مش موجود إطلاقا».
حق الزوجة في طلب فسخ العقد في حالات محددة
وأضاف أن النص القانوني يتحدث فقط عن حق الزوجة في طلب فسخ العقد في حالات محددة، دون أي تفاصيل متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الشكل أو الطباع أو غيرها من الأمور التي يتم السخرية بها.
وتابع: خلال عقد الزواج ممكن الزوجين يتفقوا على حاجات مش عايزين حد يعرفها .. سواء الزوج يتزوج من عدمه ده أمر بين الزوجين يتفقوا عليه أو لأ
وأشار إلى أن البعض تساءل: لماذا لم يمنح الزوج الحق نفسه؟ موضحا أن الإجابة ترتبط بما استقر عليه المذهب الحنفي، وهو المذهب المعمول به، حيث يرى أن الزوج إذا تعرض لغش من الزوجة في أي أمر، فإنه لا يملك فسخ العقد، لكنه يملك الطلاق باعتبار أن «عقدة النكاح» بيده.
وأكد أن هذه المسألة وصلت بالفعل إلى محكمة النقض، موضحا أن المحكمة لم تصدر مادة قانونية جديدة بهذا الشأن، وإنما جاء الأمر ردا على التساؤلات المثارة حول سبب عدم منح الزوج الحق ذاته في الفسخ.
وتابع أن محكمة النقض استندت إلى ما هو مقرر في فقه الأحناف، والذي يشترط لصحة الزواج أن تكون المرأة محلا صالحا للزواج بالنسبة لمن يريد الزواج منها، موضحا أن هذا التفسير هو الأساس الفقهي الذي استندت إليه الأحكام المتعلقة بتلك المسألة.


