ما حكم تقديم زيارة النبي على الإحرام والقيام بالمناسك؟.. مفتي الجمهورية يوضح
ما حكم تقديم زيارة النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، على الإحرام والقيام بالمناسك؟، سؤال ورد إلى الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية.
ما حكم تقديم زيارة النبي على الإحرام والقيام بالمناسك؟.. مفتي الجمهورية يوضح
يقول الدكتور نظير عياد: إن زيارة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ في المدينة المنورة من أعظم القربات، وأفضل الطاعات، وأكثرها قبولا عند رب البريات.
ويضيف إن زيارة النبي من أسباب استحقاق شفاعة الحبيب الأعظم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، وهي من الوفاء لبعض حقه علينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
تقديم زيارة النبي على الإحرام وأداء المناسك
وأكد أنه لا مانع شرعًا من تقدمها على الحج أو تأخرها عنه، لأنها قربة مستقلة لا علاقة لها بمناسك الحج في نفسها، مستشهدا يقول الإمام النووي في «الإيضاح في مناسك الحج»:
إنهَا مِنْ أهم الْقُرُبَاتِ وَأَنْجَحِ المَسَاعِي، وَقَدْ رَوَى البزار والدارقطني بإسنادهما عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي.
ما يستحب عند زيارة النبي صلى الله عليه وسلم
ولفت الدكتور نظير عياد، أنه يستحب للزائر أنْ يَنْوِي مَعَ زِيارَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ التَّقَرُّبَ إلى الله تعالى بالمسافرة إلى مَسْجِدِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ والصَّلَاةِ فِيه.
وأكد أنه يُستَحَبُّ، أيضا، إِذَا تَوَجَهَ إِلَى زِيارَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يُكْثرَ من الصلاة والتسليم عليه في طريقه، فَإِذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى أَشْجَارِ الْمَدِينَة وَحَرَمِهَا وَمَا يُعْرَفُ بِهَا زَادَ مِنَ الصَّلَاةِ والتسليم عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
وَيَسْأَل الله تعالى أَنْ يَنْفَعَهُ بِزِيارَتِهِ وَأَنْ يَتَقَبلُهَا مِنْهُ، وَيُسْتَحَب أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ دُخُولِهِ وَيَلْبَسَ أَنْظَفَ ثِيَابِهِ، ويستحضر في قَلْبِهِ حِينَئِذٍ شَرَفَ الْمَدِينَة وَأَنهَا أَفْضَلُ الدُّنْيَا بَعْدَ مَكةَ عند بعض الْعُلَمَاءِ وعند بعضهم أفضلها على الإطلاق، وأنَّ الذي شرفت به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، وَلْيَكُنْ مِن أَوَّلِ قُدُومِهِ إِلَى أَن يَرْجِعَ مُسْتَشْعِرًا لِّتَعْظِيمِهِ مُمْتَلَى الْقَلْبِ مِنْ هَيْبَتِهِ كَأَنَّهُ يَرَاه.

