ترامب وشي يطويان صفحة الصراع.. قمة تاريخية تمهد لشراكة أمريكية صينية جديدة
أكد نادر رونج، عضو الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، أن القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج تمثل «نقطة تحول تاريخية» في مسار العلاقات بين واشنطن وبكين، مشيرا إلى أنها تؤسس لمرحلة جديدة تقوم على التعاون والشراكة الاستراتيجية بدلا من التنافس والصدام.
وأوضح رونج، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن القمة عكست إدراكا متبادلا لدى الجانبين بأن الولايات المتحدة والصين لا ينبغي أن تظلا في موقع الخصومة، بل شريكين في إدارة الملفات والقضايا العالمية، لافتا إلى أن واشنطن أبدت اعترافا ضمنيا بتنامي الدور الصيني كقوة دولية مؤثرة.
توسيع مجالات التعاون
وأضاف أن اللقاء شهد توافقا على توسيع مجالات التعاون في عدد من الملفات الحيوية، أبرزها خفض التوترات الجمركية، وتعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب التفاهم بشأن شراء منتجات أمريكية تشمل السلع الزراعية وطائرات الركاب، فضلا عن بحث آليات لتنظيم سوق المعادن النادرة وملفات الطاقة الاستراتيجية.
وأشار إلى أن بعض القضايا السياسية لا تزال تمثل نقاط خلاف بين الجانبين، وفي مقدمتها ملف تايوان، حيث تتمسك الصين بموقفها الرافض لاستمرار تسليح الجزيرة أو التدخل الخارجي فيما تعتبره «إعادة توحيد البلاد»، إضافة إلى ملفات أخرى مثل مضيق هرمز وإيران، التي تشهد تفاهمات جزئية دون الوصول إلى حلول نهائية.
ولفت «رونج» إلى أن الأجواء الإيجابية التي سادت القمة، بما في ذلك اللقاءات الثنائية المطولة ومأدبة العشاء التي جمعت الرئيسين، أسهمت في تعزيز التفاهم السياسي بين الطرفين، مرجحا استمرار هذا التقارب خلال الفترة المقبلة عبر زيارات متبادلة، من بينها زيارة محتملة للرئيس الصيني إلى واشنطن.
وفي سياق آخر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن نحو 80% من القدرات الصاروخية الإيرانية تم تدميرها، في تقييم جديد للتطورات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع طهران.
وأكد ترامب أنه لم يطلب من الرئيس الصيني شي جين بينج ممارسة أي ضغوط على إيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، مشددا على أنه “لم يطلب من الرئيس الصيني أي شيء يتعلق بإيران”.



