عاجل

حكم حج مريض الزهايمر

حج مريض "الزهايمر"؟.. تفاصيل الحكم الشرعي وفقاً لمراحل تطور المرض

فتاوى الحج
فتاوى الحج

تثير حالة مريض "الزهايمر" تساؤلات فقهية ملحة حول مدى وجوب فريضة الحج في حقّه، خاصة مع تفاوت درجات الإصابة وتأثيرها على الإدراك والوعي.

أوضحت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية الحكم الشرعي المنظم لأداء فريضة الحج لمريض الزهايمر، موضحة أن وجوب الفريضة من عدمه يرتبط ارتباطا وثيقا بمدى إدراك المريض وقدرته العقلية على استيعاب النسك. ويأتي هذا التوضيح ليضع معايير فقهية دقيقة تراعي التفاوت في الحالات المرضية، محددة الحالات التي يبقى فيها التكليف قائمًا وتلك التي يسقط فيها الإلزام الشرعي نظرًا لفقدان الأهلية.


​وأكدت وزارة الأوقاف أن مريض الزهايمر الذي لا يزال في مراحله الأولى، والتي يغلب عليها النسيان الخفيف مع بقاء جوهر الإدراك والتمييز حاضرًا، يظل مخاطبًا بالفريضة وواجبًا عليه أداء الحج شريطة توفر القدرة الجسدية والمالية. وشدد البيان على ضرورة إعانة هذه الفئة عبر توفير المرافقين والوسائل المساعدة التي تضمن إتمامهم للعبادة على الوجه الصحيح، معتبرة أن هذه المساعدة باب من أبواب البر والتكافل.

شرط التكليف

​أما في الحالات المتقدمة من المرض، وتحديدًا في المرحلتين الثانية والثالثة، فقد أوضحت وزارة الأوقاف أن الحج لا يجب على المريض في هذه الحالة لسقوط مناط التكليف عنه. وأشار البيان إلى أن اضطراب الإدراك واختلال الفعل وفقدان الأهلية العقلية يرفع الحرج عن المريض شرعًا، حيث إن المقصد من العبادة هو القصد والوعي، وهو ما يفتقده المريض في تلك المراحل الحرجة التي تجعله غير مدرك لما يقوم به من شعائر.
​وأكدت وزارة الأوقاف على أن الشريعة الإسلامية قامت على مراعاة أحوال المكلفين، وأن الحكم الشرعي يدور وجودًا وعدمًا مع العقل والإدراك. ودعت الوزارة أهالي المرضى إلى استشارة أهل العلم والطب لتحديد الحالة الذهنية للمريض بدقة قبل اتخاذ قرار الحج، مؤكدة أن حفظ النفس ورفع المشقة عن غير المكلفين هي من صميم مقاصد الدين الحنيف.

تم نسخ الرابط