عاجل

أعمال شائعة في الحج ليست من الأركان..هل تبطل النسك؟ دار الإفتاء توضح

الحج
الحج

مع دخول موسم الحج 1447هـ، يتزايد البحث عن السلوكيات الشائعة بين بعض الحجاج داخل المشاعر المقدسة، والتي يظن البعض أنها من أركان الحج أو واجباته.

أركان الحج 

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن أركان الحج محددة شرعًا، وهي عبادة قائمة على الاتباع والالتزام بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن الخلط بين الأركان الثابتة والعادات الشائعة قد يؤدي إلى مشقة غير لازمة أو تصورات غير صحيحة عن أداء المناسك.

ومن أبرز الأعمال الشائعة التي يتم تصحيحها، الاعتقاد بوجوب التمسح بجدران الكعبة أو المقامات للتبرك، وهو ما لا يثبت في الشرع، حيث إن العبادة في الطواف والدعاء والذكر، دون تخصيص التمسح كوسيلة للتقرب.

كما يعتقد بعض الحجاج بوجود أدعية محددة لكل شوط من أشواط الطواف، في حين أن الأصل هو الدعاء بما تيسر دون تقييد نصوص ثابتة لكل شوط، مع الإكثار من الذكر والدعاء العام.

كما أوضحت أن من المفاهيم الشائعة أيضًا التعامل مع رمي الجمرات على أنه “رجم للشيطان” بشكل مادي، بينما المقصود الشرعي هو التعبد وامتثال الأمر الإلهي وإظهار الطاعة، وليس وجودًا محسوسًا للشيطان في موضع الرمي.

كما لفتت إلى اعتقاد بعض الحجاج بضرورة تكرار الإحرام أو تجديده أثناء الانتقال بين المشاعر، رغم أن الإحرام يبدأ مرة واحدة عند الدخول في النسك ولا يُعاد إلا عند الانتقال بين الأنساك المختلفة.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الاغتسال المتكرر عند كل انتقال بين المشاعر ليس من السنن الثابتة، وإنما الاغتسال يكون عند الإحرام فقط، ولا يُشترط تكراره خلال أداء المناسك.

وفي السياق ذاته، أوضحت الإفتاء أن الإصرار على تقبيل الحجر الأسود في أوقات الزحام الشديد قد يؤدي إلى أذى الآخرين، بينما الشريعة راعت التيسير، فأجازت الإشارة إليه عند العجز أو شدة الازدحام دون حرج.

وأكدت دار الإفتاء أن هذه التصحيحات لا تنتقص من روح العبادة، بل تعزز فهمًا صحيحًا للمناسك، وتمنع إدخال ما ليس منها فيها، مشددة على أن الحج عبادة توقيفية تقوم على الاتباع لا الاجتهادات الفردية.

 

تم نسخ الرابط