عاجل

هل يجوز للمفرد أن يسعى سعي الحج بعد طواف القدوم؟.. الإفتاء توضح

الحج
الحج

مع انطلاق رحلات حجاج بيت الله الحرام إلى الأراضي المقدسة للعام 1447هـ ، يبحث الكثيرون من المسلمين عن إجابة لسؤال هل يجوز للمفرد أن يسعى سعي الحج بعد طواف القدوم؟

وأوضحت دار الإفتاء الحكم الشرعي المتعلق بسعي الحج بالنسبة للمفرد بعد طواف القدوم، مؤكدة أن المسألة من المسائل الفقهية التي تناولها جمهور العلماء بالتفصيل، في إطار بيان كيفية أداء المناسك على الوجه الصحيح.

وبينت دار الإفتاء أن الطواف بالبيت الحرام والسعي بين الصفا والمروة من شعائر الحج الأساسية التي دل عليها القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، وهو ما يؤكد مكانة هاتين الشعيرتين في الحج والعمرة.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة اشترطوا أن يكون السعي بعد طواف صحيح، لأن السعي تابع للطواف ومكمل له، مستدلين بفعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي طاف ثم سعى، وبالقواعد الفقهية التي تقرر أن «التابع لا يتقدم على المتبوع»، وهو ما أكده علماء الأصول والفقه في كتبهم المعتمدة.

طواف القدوم هو طواف تحية للبيت الحرام

وأضافت دار الإفتاء أن طواف القدوم هو طواف تحية للبيت الحرام، ويُعد سنة عند جمهور الفقهاء، ويؤديه المفرد أو القارن عند دخول مكة، بينما لا يكون للمتمتع، لأنه يبدأ بطواف العمرة. 

وأكدت دار الإفتاء أن المفرد إذا سعى بعد طواف القدوم جاز له ذلك عند من يرى ارتباط السعي بالطواف، ثم يمكنه أداء سعي الحج بعد طواف الإفاضة إذا احتاج الأمر.

كما استشهدت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: «لتأخذوا مناسككم»، وهو ما يدل على أهمية الالتزام بهدي النبي في ترتيب المناسك، وعدم تقديم ما لم يرد تقديمه في السنة.

واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن الالتزام بالترتيب بين الطواف والسعي يحقق صحة العبادة وسلامتها، وأن الفقهاء اتفقوا على أن السعي عبادة مرتبطة بالطواف ولا ينفصل عنه في الأداء الشرعي.

تم نسخ الرابط