عاجل

مصطفى الفقي: أمريكا أكثر دولة محاربة في العالم منذ الحرب العالمية الأولى

مصطفى الفقي
مصطفى الفقي

أكد الدكتور مصطفى الفقي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد “أكثر دولة محاربة في العالم” منذ الحرب العالمية الأولى وحتى الآن، مشيرا إلى أن الشخصية الأمريكية بطبيعتها تتقبل النماذج السياسية الصادمة وغير التقليدية، وهو ما يفسر صعود شخصيات مثل دونالد ترامب.

التاريخ الأمريكي مرتبط بالصراعات

وقال الفقي، خلال لقاء ببرنامج “يحدث في مصر”، أن المجتمع الأمريكي تحكمه “نظرية الكاوبوي”، التي تقوم على فكرة القوة والانفعال والحسم، موضحا أن التاريخ الأمريكي منذ الحرب العالمية الأولى ارتبط بالدخول المستمر في الحروب والصراعات الدولية.

وأضاف أن الولايات المتحدة استوعبت شخصية ترامب بسبب طبيعة المجتمع الأمريكي نفسه، الذي يتقبل الشخصيات المثيرة للجدل وغير التقليدية، لافتا إلى أن التاريخ شهد نماذج مشابهة من القادة أصحاب التصرفات المفاجئة والصادمة.

القذافي.. وتمزيق ميثاق الأمم المتحدة

وأشار إلى أن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي كان من الشخصيات التي اتسمت بالغرابة السياسية وكشف، مستشهدا بالواقعة الشهيرة التي مزق خلالها ميثاق الأمم المتحدة وألقاه خلال جلسة دولية، موضحا أن “القوة أحيانا تجعل العالم يتسامح مع التصرفات غير التقليدية”.

كما أشار إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين باعتباره أحد النماذج التي اتسمت بالقرارات الحادة والمواقف غير المتوقعة.

وفي حديثه عن أفضل أسلوب للتعامل مع ترامب، قال الفقي إن “تقليل زمن التعرض” هو الأسلوب الأمثل، موضحا أن علم الاجتماع السياسي يشير إلى أهمية تجنب الاحتكاك المباشر بالشخصيات الحادة أو المثيرة للجدل قدر الإمكان.

وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في إدارة العلاقة مع ترامب خلال الفترة الماضية، لأنه لم يضع نفسه في مواقف قد تؤدي إلى أزمات أو مواقف محرجة بلا داع، مشيرا إلى أن ترامب اعتاد السخرية أو إطلاق التعليقات المحرجة حتى مع رؤساء وقادة دول كبرى.

وأوضح الفقي أن ترامب تعامل بالطريقة نفسها مع شركاء الولايات المتحدة الأوروبيين وكندا، مؤكدا أن أسلوبه السياسي قائم على المفاجأة والاستفزاز، ولذلك فإن أفضل وسيلة للتعامل معه هي تجنب الاحتكاك الزائد به.

وأشار إلى أنه شاهد لترامب تسجيلات قديمة تعود لفترة شبابه، وكانت تظهر عليه “علامات التطرف في التفكير والإحساس المبالغ فيه بالذات”، مؤكدا أنه لو تم إخباره وقتها بأن هذا الشخص سيصبح رئيسا للولايات المتحدة، لتوقع أنه سيتسبب في “كوارث سياسية”، بسبب أسلوبه الحاد في الحديث وتصرفاته غير المتوقعة.

وأضاف أن ترامب وصل إلى الرئاسة من دون امتلاك تاريخ سياسي أو عسكري تقليدي، موضحا أنه لا يشبه شخصيات أمريكية بارزة مثل دوايت أيزنهاور القائد العسكري الشهير، أو جون كينيدي الذي ارتبط بصورة الزعيم الشاب صاحب الكاريزما، أو ريتشارد نيكسون المعروف بخبراته الواسعة في السياسة الخارجية.
 

تم نسخ الرابط