مصطفى الفقي: مصر أكبر دولة عربية وهي حجر عثرة بالنسبة لإسرائيل
أكد الدكتور مصطفى الفقي أن مصر تعد أكبر دولة عربية من حيث السكان والثقل الإقليمي، مشيرا إلى أن ذلك يجعلها عنصرا محوريا في معادلات الاستقرار في الشرق الأوسط، كما يجعلها حجر عثرة في حسابات إسرائيل.
التحركات والمناورات العسكرية المصرية الأخيرة
وقال الفقي خلال حديثه ببرنامج يحدث في مصر، إن التحركات و المناورات العسكرية المصرية الأخيرة لا تعني بالضرورة وجود نية لعمل عسكري، وإنما تأتي في إطار التحوط والاستعداد لأي تطورات مفاجئة في المنطقة، إلى جانب توجيه رسائل سياسية واضحة حول تغير خريطة الشرق الأوسط وعدم ثبات موازين القوى.
وأضاف أن السياسة المصرية تؤكد دائما أهمية امتلاك قوة عسكرية رادعة قادرة على حماية الدولة وردع أي تهديدات، مشيرا إلى أن وجود الجيش المصري كلاعب أساسي في معادلات الإقليم يمثل رسالة ردع واضحة.
إسرائيل تدرك حجم الدولة المصرية وتأثيرها
وأوضح أن استمرار “الهاجس الإسرائيلي” تجاه مصر يعود إلى إدراك إسرائيل لحجم الدولة المصرية وتأثيرها، إلى جانب حساسية الشعب المصري تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، مؤكدا أن مصر رغم كونها أول دولة عربية وقعت اتفاق سلام مع إسرائيل، إلا أن هذا السلام لا يزال قائما لكنه “بارد”.
وأشار إلى أن إسرائيل تنظر لمصر باعتبارها الشريك الأكثر استقرارا في مسار السلام، لكنها في الوقت نفسه تدرك صعوبة أي مواجهة مباشرة معها.
في سياق آخر، أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن الرئيس الراحل أنور السادات يُعد أعظم رجل دولة، في حين وصف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بأنه رئيس العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن ارتباط المصريين بعبد الناصر يعود لكونه رمزًا لتقليل الفوارق الاجتماعية وتصفية الإقطاع، وهو ما يفسر رفع صوره في الأزمات والانتفاضات.
ثورة 23 يوليو كانت ضرورة اجتماعية قبل أن تكون سياسية
وأوضح “الفقي”، خلال لقاءه عبر شاشة “الشمس”، أن ثورة 23 يوليو كانت ضرورة اجتماعية قبل أن تكون سياسية، مؤكدًا أن المصريين رأوا فيها استجابة لمطالب العدالة وإعادة التوازن داخل المجتمع.
وأضاف أن المرحلة الليبرالية في مصر خلال الفترة من 1922 إلى 1952 كانت تحمل ملامح مهمة، لكنها شهدت أيضًا بعض مواطن الخلل التي أثرت على مسار التنمية مقارنة بتجارب دول أخرى مثل الهند.
وأشار الدكتور مصطفى الفقي، إلى رفضه محاولات طمس تاريخ أسرة محمد علي أو تقديمه بصورة سلبية مطلقة، معتبرًا أن الحكم على التاريخ يجب أن يكون علميًا ومنصفًا، بعيدًا عن التحيز.


