مصطفى الفقي: ضرورة التعامل مع التاريخ بقدر من الإنصاف
قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن المجتمع المصري خلال تلك الفترة كان يعاني من الفقر والإقطاع، وهي عوامل ساهمت في تفسير ظهور ثورة 23 يوليو، التي ارتبطت في الوعي الشعبي بمفاهيم العدالة الاجتماعية والدفاع عن الطبقات الفقيرة.
المصريين ما زالوا يستحضرون صورة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بأوقات الأزمات
وأضاف الفقي خلال لقائه عبر شاشة الشمس، أن المصريين ما زالوا يستحضرون صورة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في أوقات الأزمات، باعتباره رمزًا للعدالة الاجتماعية والانحياز للفقراء.
وشدد على ضرورة التعامل مع التاريخ بقدر من الإنصاف، مؤكدًا أن كل مرحلة تاريخية لها إيجابياتها وسلبياتها، ولا يمكن اختزالها في صورة سوداء أو بيضاء، بل يجب قراءتها في سياقها الزمني والسياسي والاجتماعي.
وقال إن «الشعب المصري سني المذهب شيعي الهوى»، موضحا في سياق حديثه أن المجتمع المصري يتميز بانفتاح ثقافي وتداخل تاريخي في بعض المظاهر الاجتماعية والدينية، مؤكدا في الوقت نفسه أن مصر دولة تؤمن بعدم وجود فارق جوهري في التعامل بين السنة والشيعة.
واستشهد «الفقي» في هذا السياق بواقعة تاريخية تعود إلى زواج الأميرة فوزية فؤاد، ابنة الملك فؤاد الأول، من شاه إيران محمد رضا بهلوي، معتبرا أن هذا الزواج يعكس جانبا من عمق العلاقات التاريخية والتداخل بين المجتمعين المصري والإيراني في فترات سابقة.
وفي سياق آخر، كشف الدبلوماسي والباحث السياسي الدكتور مصطفى الفقي، عن قراءته لأسباب سقوط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، مشيرا إلى مجموعة من العوامل السياسية والاجتماعية التي تفاعلت على مدار سنوات حكمه.

