خبير تربوي: بعض المدارس لا تبحث عن الكفاءة بقدر ما تبحث عن الأقل تكلفة
قدم الدكتور محمود سلامة، خبير تربوي وسياسات التعليم رؤية تحليلية من دراسة مختصرة له حول مشكلات المنظومة التعليمية، مؤكدا أن جزءا كبيرا من القضايا التي يتم تداولها في المدارس لا يبدأ من داخل المدرسة نفسها، بل يأتي في كثير من الأحيان عبر بلاغات من خارجها، ما يطرح تساؤلا حول سبب ضعف الإبلاغ الداخلي داخل بعض المؤسسات التعليمية.
ثقافة الاسترخاص
وأشار «سلامة»، خلال مداخلة ببرنامج «حديث القاهرة»، إلى أن من أبرز الإشكاليات التي رصدتها الدراسة ما وصفه بـ“ثقافة الاسترخاص”، موضحا أن بعض المدارس لا تبحث عن الكفاءة بقدر ما تبحث عن الأقل تكلفة في التوظيف، وهو ما ينعكس على جودة العملية التعليمية.
تركيب الكاميرات داخل المدارس
وتطرق إلى ملف تركيب الكاميرات داخل المدارس، موضحا أن الفكرة طرحت منذ فترة وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور طارق شوقي بهدف تحسين العملية التعليمية ومتابعة السلوك داخل الفصول ورفع جودة أداء المعلمين، لكنها قوبلت برفض واسع داخل المنظومة التعليمية باعتبارها “تدخلا في الخصوصية”، ما أدى إلى توقف المشروع.
وأوضح أن النظام التعليمي في مصر يعد من أكبر الأنظمة عالميا، إذ يضم أكثر من 60 ألف مدرسة، وما يقرب من 25 مليون طالب، وحوالي مليون ونصف معلم وإداري، وهو ما يجعل أي مشروع رقابي أو تقني بحاجة إلى دراسة دقيقة للتكلفة والعائد.
وأشار إلى أن تطبيق منظومة الكاميرات بشكل شامل يتطلب تمويلا ضخما لا يمكن تحميله بالكامل على وزارة التربية والتعليم، خاصة في ظل وجود تفاوت كبير بين المدارس من حيث الإمكانيات، لافتا إلى أن بعض المدارس تقع في مناطق فقيرة أو محرومة.



