أشرف سنجر: مؤشرات التهدئة بين واشنطن وطهران تتزايد.. والوسطاء يتحركون
أكد الدكتور أشرف سنجر أستاذ السياسات الدولية، أن التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية الجارية حاليا تعكس وجود رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ويمنع اتساع دائرة الحرب في المنطقة.
وقال سنجر، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، إن الوسطاء الإقليميين، وعلى رأسهم قطر، إلى جانب مصر وتركيا وباكستان، يلعبون دورا مهما في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مشيرا إلى أن وزير الخارجية القطري يقود تحركات مكثفة في العاصمة الأمريكية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية لدفع جهود التهدئة.
التوترات المرتبطة بالممرات المائية الحيوية
وأوضح أن استمرار التصعيد العسكري يؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار المنطقة، كما ينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالممرات المائية الحيوية وحركة الطاقة والتجارة الدولية.
وأشار أستاذ السياسات الدولية إلى أن الضغوط العسكرية الأمريكية الحالية، بما في ذلك التحركات في منطقة الخليج ومحيط مضيق هرمز، تأتي في إطار ممارسة ضغط سياسي وعسكري محدود على إيران، بهدف دفعها لتقديم تنازلات في الملفات الخلافية، وعلى رأسها برنامج تخصيب اليورانيوم، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وجود أرضية مشتركة بين الجانبين الأمريكي والإيراني
وأضاف أن المؤشرات الحالية توحي بوجود أرضية مشتركة بين الجانبين الأمريكي والإيراني، لافتا إلى أن اللقاءات والاتصالات غير المباشرة التي جرت مؤخرا ساهمت في الاتفاق على بعض الخطوط الرئيسية، رغم استمرار الخلاف حول التفاصيل النهائية.
وأكد «سنجر» أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في الانخراط في حرب طويلة تستنزف قدراتها، خاصة في ظل تركيز واشنطن الاستراتيجي على ملفات أخرى تتعلق بالتنافس الدولي مع الصين.
وشدد على أن تعدد الوسطاء وتنوع قنوات الاتصال السياسية والدبلوماسية يزيد من فرص التوصل إلى تفاهمات خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن المنطقة والعالم بحاجة ماسة إلى احتواء الأزمة قبل تحولها إلى صراع واسع النطاق.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور أشرف سنجر خبير السياسات الدولية، أن الحديث عن اتفاق أمريكي إيراني بصيغة موحدة يعود إلى اللقاء الأول الذي جمع الطرفين في باكستان، مشيرا إلى أن الوساطات المصرية والتركية لعبت دورا واضحا منذ بداية المفاوضات.
قضية تخصيب اليورانيوم
وأوضح سنجر، خلال مداخلة هاتفية قناة القاهرة الإخبارية، أن المباحثات تناولت عدة ملفات مهمة أبرزها قضية تخصيب اليورانيوم، حيث طرحت إيران فترة تمتد إلى 5 سنوات بينما طالبت الولايات المتحدة بعشر سنوات، ما يعكس وجود تفاهمات حول حجم وكميات اليورانيوم المسموح بها.



