من ملعب الجولف إلى مضيق هرمز.. لماذا تأخر الرد الايراني على ترامب؟
قضى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول أيام عطلته الأسبوعية في ملعبه للجولف بمدينة سترلينج شمال ولاية فرجينيا، غير أن حضوره لم يغب عن المشهد السياسي، بعدما نشر سلسلة صور مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال".
وأظهرت بعض هذه الصور ترامب وهو يعبر مضيق هرمز، فيما بدت في أخرى سفن إيرانية غارقة، في تكرار لروايته السابقة بشأن نجاح القوات الأمريكية في السيطرة على محيط المضيق وإغراق أكثر من 80% من القوة البحرية الإيرانية، وهي تصريحات أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.
كما أكد ترامب مجددًا أن القوات الأمريكية تمكنت من استهداف زوارق إيرانية شاركت في هجمات ضد مدمرات أمريكية، إلى جانب أخرى تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل المضيق.

دبلوماسية موازية في ميامي
في موازاة عطلة ترامب، كان اثنان من كبار مسؤولي إدارته يخوضان جولة محادثات في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، ضمن جهود دبلوماسية لتقريب وجهات النظر بشأن الحرب الدائرة مع إيران.
وشملت اللقاءات رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إضافة إلى كبير مفاوضي ترامب ستيف ويتكوف.
واكتفى البيت الأبيض بالإشارة إلى أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار تنسيق المواقف مع الشركاء الإقليميين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
انتقادات داخلية بسبب الوقود
داخليًا، صعد الديمقراطيون من انتقاداتهم لإدارة ترامب، محملين إياها مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود، الذي انعكس سلبًا على حياة الأمريكيين وخطط سفرهم الصيفية.
وقاد حاكم ولاية إلينوي جاي بي بريتزكر حملة الانتقادات، معتبرًا أن الإدارة تفتقر إلى التنسيق، في وقت يتحمل فيه المواطنون تكاليف الأزمة.
في المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أن الأزمة مؤقتة، وأن الأسعار ستتراجع فور التوصل إلى اتفاق مع إيران، وهو ما يشكك فيه خبراء الطاقة الذين يتوقعون موجة ارتفاع جديدة.
وزير النقل تحت الضغط
وزاد الجدل مع تصريحات وزير النقل شين دوفي، الذي كشف عن قيامه برحلة عائلية طويلة عبر الولايات احتفالًا بمرور 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة.
وأثارت الرحلة تساؤلات حول توقيتها ومصادر تمويلها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، فيما دافعت عائلته بالقول إنها ممولة من جهات غير ربحية.
كما انتقد النائب الديمقراطي تاد ليو الوضع، مشيرًا إلى تزامن ارتفاع أسعار الوقود والتضخم مع غياب حلول واضحة من الإدارة.
جمود دبلوماسي وتصعيد ميداني
على صعيد الأزمة، لا تزال التوترات مستمرة في مضيق هرمز، حيث تواصل القوات الأمريكية مراقبة الملاحة وفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
في المقابل، تؤكد طهران رفضها الدخول في مفاوضات طالما استمر الحصار البحري، ما يعمق حالة الجمود الدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن غياب سقف زمني للمفاوضات، الذي اعتمده ترامب هذه المرة، قد يمنح إيران فرصة للمماطلة وكسب الوقت، وسط انتقادات متزايدة لغياب استراتيجية تفاوض واضحة لدى البيت الأبيض.
إيران ترسل ردها على المقترح الأمريكي إلى الوسيط الباكستان
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” بأن طهران سلمت ردها على المقترح الأمريكي الهادف إلى إنهاء الحرب إلى الوسيط الباكستاني، مشيرة إلى أن الخطة المطروحة تركز في مرحلتها الحالية على وقف القتال، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأوضحت الوكالة أن مسؤولين إيرانيين أجروا مشاورات داخلية مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بشأن المقترحات الأمريكية، في إطار بحث موقف طهران من التطورات الأخيرة.
وفي المقابل، قال ترامب في تصريحات صحفية إن واشنطن تتوقع وصول الرد الإيراني خلال ساعات، مؤكدًا أن بلاده ستتسلم رسالة من طهران قريبًا، دون أن يوضح ما إذا كانت هناك مؤشرات على تعمد المماطلة من الجانب الإيراني.



