عاجل

بين اندفاع السنوار وحذر نصر الله.. كيف خططت حماس وحزب الله لهجوم 7 أكتوبر؟

أرشيفية
أرشيفية

كشفت وثائق ومراسلات سرية جرى العثور عليها في أعقاب الحرب، تفاصيل دقيقة حول التنسيق الذي سبقت هجوم السابع من أكتوبر بين قيادة حركة حماس وحزب الله اللبناني. 

وتكشف هذه الوثائق، التي نشرتها صحيفة معاريف العبرية نقلا عن "مركز تراث الاستخبارات الإسرائيلي"، عن رهانات يحيى السنوار على "حرب متعددة الجبهات" تؤدي إلى انهيار إسرائيل، مقابل مقاربة حذرة اعتمدها الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله.

يحيى سنوار، حسن نصر الله (صورة: فلاش 90، سترينجر/وكالة فرانس برس عبر غيتي إيميجز)

البروفة الكبرى

وفقا لبحث أعده الدكتور دانيال سوبلمان من الجامعة العبرية استنادا إلى هذه المراسلات، اعتبرت حماس أن معركة "سيف القدس" عام 2021 كانت نقطة التحول الاستراتيجية. 

ونُقل عن السنوار قوله حينها: "السيناريو أصبح جاهزا، وما قمنا به كان مجرد بروفة عامة"، حيث ساد اعتقاد لدى قيادة الحركة بأن إسرائيل دخلت مرحلة "الردع والانكشاف"، مما مهد الطريق لإطلاق ما عُرف بـ "المشروع الكبير".

خرج متفائلاً. يحيى سنوار

ثلاثة سيناريوهات للهجوم

كشفت المراسلات أن السنوار وضع ثلاثة تصورات لتنفيذ "المعركة الاستراتيجية الكبرى":

  • الهجوم الشامل: هجوم مفاجئ ومتزامن من عدة جبهات (غزة، لبنان، والضفة) يؤدي لتدمير الكيان.
  • الدعم العملياتي: تقود حماس الهجوم مع تدخل حزب الله كقوة إسناد وداعم تكتيكي.
  • الساحة اللبنانية: عدم مشاركة الحزب مباشرة، مقابل السماح لحماس بالعمل العسكري انطلاقا من جنوب لبنان.
إيران المفضلة. حسن نصر الله

موقف نصر الله وإيران

تظهر الوثائق تباينا في الاندفاعة، فبينما كان السنوار يضغط باتجاه التنفيذ الفوري، كان حسن نصر الله يمارس نوعا من "ضبط الاندفاعة"، واضعا اعتبارات العلاقة مع إيران والحسابات الإقليمية فوق أي تحرك فلسطيني شامل. 

ومع ذلك، تشير برقية بعثها إسماعيل هنية للسنوار إلى أن نصر الله أبدى في اجتماعات لاحقة تأييدا لفكرة "الحرب المتعددة الجبهات"، وتم الاتفاق على إطلاع المرشد الإيراني علي خامنئي على التفاهمات المشتركة.

وفي وثيقة بخط يده تعود لأغسطس 2022، شدد السنوار على أهمية "توثيق مشاهد الهجوم" ونشرها بشكل واسع لإحداث حالة من "النشوة والصدمة" لدى الفلسطينيين، مقابل زرع "الخوف والانهيار" في الجانب الإسرائيلي، كما حدد توقيت العملية ليتزامن مع الأعياد اليهودية لاستغلال حالة التوتر في المسجد الأقصى.

وزارة الأمن الإسرائيلية: أحبطنا هجومًا إلكترونيا ضد هيئة الصناعات الدفاعية  | وكالة سوا الإخبارية

الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي

أشار التقرير إلى فشل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في استيعاب خطورة هذه المعلومات أو الوصول إليها قبل فوات الأوان، واعتبر الباحث سوبلمان أن الخطأ الإسرائيلي القاتل كمن في اختزال حماس بصفة "منظمة إرهابية" أو "عصابة"، بدلا من التعامل معها كبنية عسكرية متكاملة تملك عقيدة قتالية قادرة على تنفيذ هجوم معقد بحجم 7 أكتوبر.

"لقد أمضى الجناح العسكري عاما كاملا في التحضير المكثف للمعركة التي ستغير وجه المنطقة.. وإذا طُلب التنفيذ الفوري فنحن مستعدون" من رسالة يحيى السنوار لقيادة المكتب السياسي (يونيو 2022).

تم نسخ الرابط