أمين الفتوى : إهداء الأضحية للجار المسيحي من مأمورات الشرع وأسمى آيات البر
أكد الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية الغراء رسخت قيم التعايش والتراحم بين أبناء الوطن الواحد مشيرا إلى أن من المستحبات المؤكدة التي يغفل عنها البعض هي إطعام الجار المسيحي من لحم الأضحية بوصفها ممارسة تجسد روح المواطنة الصالحة.
وأوضح دكتور هشام ربيع أن هذا الفعل يندرج تحت باب البر الذي أمر به الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز حيث استشهد بقوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين لافتا إلى أن الآية الكريمة جعلت البر والقسط هما الأصل في التعامل مع غير المسلمين ممن يعيشون معنا في سلام وأمان.
وأشار أمين الفتوى إلى أن إهداء الجار المسيحي نصيبا من الأضحية يعد حقا أصيلا من حقوق الجار التي حث عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤكدا أن الاستمرار على هذه العادات الطيبة والمداومة عليها يزيل الحواجز النفسية ويورث المودة في القلوب ويساهم بفعالية في إرساء دعائم التعاون والعمل المشترك لبناء المجتمع.
وأكد هشام ربيع على أن المسلم الحق هو من يشع منه النور والمحبة لكل من حوله من الأكوان فهو سلم للجميع وبعيد كل البعد عن لغة الكراهية أو الجفاء داعيا المسلمين إلى استغلال عيد الأضحى المبارك كفرصة ذهبية لتجديد الروابط الاجتماعية وإظهار جوهر الإسلام الوسطي الذي يدعو إلى التآخي الإنساني الراقي.