تجارة رابحة لاتبور .. فضل الصلاة على النبي في شفاء القلوب
أشرقت أنوار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في حياة المؤمنين لتكون البلسم الشافي والملاذ الآمن الذي تلوذ به القلوب حين تضيق بها السبل، حيث بدأت تجليات هذا الذكر العظيم تظهر بوضوح في قدرته الفائقة على تبديد الهموم وكشف الغموم التي قد تثقل كاهل النفس البشرية.
والصلاة على النبي تطهر الفؤاد من شوائب ٦ والحيرة، لتتحول تلك العتمة إلى ضياء يملأ أركان الصدر انشراحاً وطمأنينة لا تزلزلها عواصف الأيام.
وتجاوز أثر الصلاة على المصطفى حدود السكينة النفسية لتصل إلى عمق الروح، إذ أحدثت المداومة عليها صلة مباشرة برحمات الله التي تتنزل على العبد مع كل صلاة يؤديها، مما ساهم في جلاء القلوب من القسوة وصدأ الغفلة.
انطلقت الألسن بلهج هذا الذكر لترقق الأفئدة القاسية وتزرع فيها بذور المحبة والرحمة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على سلوك الفرد وتفاعله مع محيطه، حيث يمتلئ القلب باليقين والرضا بما قسمه الله، ويصبح العبد أكثر ثباتاً وقوة في مواجهة تقلبات الحياة بقلب سليم مفعم بالأمل.
الفضل العظيم للصلاة على النبي
العارفون وصفوا هذا الفضل العظيم للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأنها التجارة الرابحة التي لا تبور، فبها تُفتح مغاليق الأمور وتُستنزل البركات في الأرزاق والأعمار والذرية، وهي الحصن الحصين الذي يحمي القلب من وساوس اليأس والقنوط.
مداومة الصلاة على النبي
والمداومة على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يورث العبد نوراً في الوجه وحلاوة في اللسان وقبولاً في الأرض، لتظل هذه العبادة هي النور الذي يضيء دروب السائرين نحو مرضاة الله، والشفاء الحقيقي لكل قلب أضناه التعب وبحث عن مرفأ الأمان في رحاب المحبة النبوية الخالدة.


