الصلاة على النبي يوم الجمعة: اجتمع لك عيدان فاغتنم 6 صيغ لقضاء الحاجة
اجتمع في يوم الجمعة الأولى من شهر شوال للمسلم عيدين أولهما يوم الجمعة والثاني يوم الفطر، ومع انتصاف اليوم احرص على اغتنام الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فهي من أقرب القربات، وأعظم الطاعات.
الصلاة على النبي يوم الجمعة
تقول دار الإفتاء إن مَن تمسّك بـ الصلاة على النبي يوم الجمعة فاز بالسعادة في الدنيا، وغُفر ذنبه في الآخرة، وهي جالبة للخيرات، قاضية للحاجات، دافعة للنقمات، بابٌ لرضاء الله، وجزيل ثوابه ومحبته لعباده؛ فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أصل كل خير في الدارين، وهو شفيع الخلائق في الآخرة، والصلاة على جنابه الشريف شفيع الدعاء في الدنيا؛ لذلك جاء الأمر الشرعي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة، فأما الكتاب؛ فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
والصلاة على النبي من باب التحية له؛ يقول الإمام فخر الدين الرازي في "مفاتيح الغيب" (3/ 500، ط. دار إحياء التراث العربي): [فالله تعالى أمر الكل بأنهم إذا حيَّاهم أحدٌ بتحية أن يقابلوا تلك التحية بأحسن منها أو بأن يردوها، ثم أمرنا بتحية محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾].
وأما السنة: فقد تواترت الأحاديث النبوية التي تبيّن فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؛ فعن أُبَيِّ بن كعبٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذهب ربع الليل -وفي رواية: ثلثا الليل- قام فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا الله، اذْكُرُوا الله، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ»، قلت: الرُّبُعَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لك»، قلت النِّصْفَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ»، قلت فالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لك»، قلت: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمُّكَ، وَيُغْفَرُ ذَنْبُكَ» أخرجه الترمذيُّ في "سننه" وحسَّنه، والحاكمُ في "المستدرك على الصحيحين" وصحَّحه، والبيهقي في "شُعب الإيمان"، وفي رواية للإمام أحمد في "المُسند" قَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَنْ يَكْفِيَكَ اللهُ مَا أَهَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ».
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه مسلم في "صحيحه".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» رواه أبو داود في "السنن".
أفضل صيغ الصلاة على النبي لقضاء الحوائج
- اللهم صلِّ أفضلَ صلاة وأكملها وأدومها، وأشملها، على سيِّدنا محمد عبدك الذي خصصته بالسيادة العامة فهو سيد العالمين على الإطلاق، ورسولك الذي بعثته بأحسن الشمائل وأوضح الدلائل ليتمم مكارم الأخلاق، صلاة تناسب ما بينك وبينه من القرب، الذي ما فاز به أحد، صلاة لا يعدُّها ولا يحدُّها قلم ولا لسان. ولا يصفها ولا يعرفها ملك ولا إنسان، صلاة تسود كافة الصلوات كسيادته على كافة المخلوقات، صلاة يشملنا نورها من جميع جهاتنا في جميع أوقاتنا ويلازم جميع ذراتنا في حياتنا وبعد مماتنا، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وسلم تسليمًا كثيرًا.
- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاَةً دَائِمَةً بَدَوَامِكَ. نقل المجد اللغوي عن بعضهم : لو حلف إنسان أن يصلي أفضل الصلاة على النبي ﷺ . قال المجد : ومختار بعضهم من الكيفيات "اللَّهم صِّل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة دائمة بدوامك". [سعادة الدارين – الحرز المنيع من القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع]
- اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله ، وصلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد إنعام الله وإفضاله ، وصلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة تليق بجماله وجلاله وكماله ، وصلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وأذقنا بالصلاة عليه لذة قربه ووصاله ، وصلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه واجعلنا من الفائزين بمحبته وقربه ونواله وسلم تسليماً كثيراً.
- اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد صلاة تشفينا بها من كل داء، وتعطينا بها أحسن الجزاء، وتحفظنا بما حفظته من الظالمين والأعداء، وأنقذنا بحبه من جميع البلاء والغلاء، وطهر بها نفوسنا من الكبر والأهواء، واجمع شتات كل أمتنا من المخربين الأعداء، وأنقذنا بحبه من جميع المحن والأخطاء، وافتح علينا كما فتحت لنبينا في غار حراء، وعلى آله وصحبه أصحاب الوفاء والنقاء.
- اللَّهُم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَدٍ صَلاَةً تُنْجِّينَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ الأَهْوَالِ وَالآفَاتِ ، وَتَقْضِى لَنَا بِهَا جَمِيعَ الْحَاجَاتِ، وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ السَّيِئَاتِ، وَتَرْفَعُنَا بِهَا أَعْلَى الدَّرَجَاتِ ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الغَايَاتِ، مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرَاتِ، في الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ.
- اللهم صلَّ على سيدنا ونبينا ومولانا محمد سيد الأولين والآخرين، قائد الغر المحجلين ،السيد الكامل ،الفاتح الخاتم ، الحبيب الشفيع، الرؤف الرحيم، الصادق الأمين، السابق للخلق نوره ،ورحمة للعالمين ظهوره، عدد من مضى من خلقك ومن بقى ومن سعد منهم ومن شقى، صلاة تستغرق العد، وتحيط بالحد، صلاة لا غاية لها ولا منتهى ولا انقضاء ،صلاة دائمة بدوامك ،باقية ببقائك ،وعلى آله وصحبه وأزواجه وذرياته وسلم تسليماً مثل ذلك .





