كوريا الجنوبية تعلن التراجع عن مشاركتها في عملية "مشروع الحرية"
أعلنت الرئاسة في كوريا الجنوبية أنها لا ترى، في الوقت الحالي، حاجة للنظر في دعوة دونالد ترامب للمشاركة في عملية “مشروع الحرية”. ويأتي هذا الموقف في ظل تباين وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول نطاق المشاركة في العملية، التي تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ذكرت وكالة “نيوسيس” الكورية الجنوبية أن مكتب رئيس كوريا الجنوبية يدرس إمكانية الانضمام إلى المبادرة التي أطلقها دونالد ترامب تحت اسم “مشروع الحرية”.
وتهدف المبادرة الأمريكية إلى مساعدة السفن التجارية التي تعطلت أو تقطعت بها السبل في عبور مضيق هرمز، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
أعلن دونالد ترامب تعليق عملية “مشروع الحرية” الخاصة بحماية الملاحة في مضيق هرمز بشكل مؤقت، موضحًا أن القرار جاء استجابة لطلب باكستان وعدد من الدول الأخرى.
كان ترامب قد أعلن في مايو 2026 إطلاق “مشروع الحرية”، وهي عملية بحرية أمريكية تستهدف تأمين السفن التجارية المحايدة العالقة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
أهداف العملية
تركزت العملية على حماية السفن التجارية وضمان مرورها الآمن، إلى جانب العمل على إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي في مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية. تضمنت الخطة نشر مدمرات بحرية وطائرات عسكرية، إلى جانب حشد نحو 15 ألف جندي، بهدف مرافقة السفن العالقة خارج المضيق وتوجيهها لعبور آمن.
جاءت هذه العملية في أعقاب سيطرة إيرانية على المضيق وارتفاع أسعار النفط عالميًا، ضمن ضغوط مارستها الولايات المتحدة وحلفاؤها، خاصة السعودية والبحرين، لإنهاء الحصار البحري.
تدور الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث تبادل الطرفان الضربات الجوية والهجمات غير المباشرة عبر حلفاء إقليميين، ما وسّع رقعة التوتر في الشرق الأوسط.
وتتركز المواجهات حول ملفات استراتيجية أبرزها البرنامج النووي الإيراني وأمن الممرات البحرية، خاصة في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية.
في المقابل، ألقت الحرب بظلالها على الاستقرار الإقليمي والدولي، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتعطّل سلاسل الإمداد، إلى جانب مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع تشمل أطرافًا دولية وإقليمية. كما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وفرض تهدئة، رغم تعقيد المشهد وتضارب المصالح بين القوى المنخرطة في الصراع.