الضوابط الشرعية في ذبح الحيوانات والطيور.. الإفتاء توضح
تلقت دار الإفتاء، سؤالا من أحد المتابعين يقول: ما هي القواعد التي نصت عليها الشريعة الإسلامية في التذكية أي: الذبح الشرعي للحيوانات والطيور؟
وأجابت دار الإفتاء، عن السؤال، موضحة أن الذكاة الشرعية أي الذبح الشرعي معناه في شريعة الإسلام: أن يذبح المسلم الحيوانات أو الطيور بقطع الحلقوم وهو مجرى النفس، أو المريء وهو مجرى الطعام والشراب من الحلق.
الضوابط الشرعية في ذبح الحيوانات والطيور.. الإفتاء توضح
وأفادت أنه يُشترط لذلك أن يكون الذابح عاقلا، سواء أكان ذكرا أم أنثى. كما يُشْتَرَط أن يكون مسلمًا، أو كتابيا إذا لم يوجد المسلم الذي يقوم بهذا العمل. كما يُشْتَرَط أن تكون آلة الذبح محددة ومهيأة لهذا الغرض، كالسكين وما يشبهها ؛ بحيث تقطع ما يجب قطعه من الحيوان أو الطيور بصورة عادية. كما يشترط لحل الأكل من تلك الذبيحة أن يُذْكَرَ اسم الله عليها عند الذبح؛ بأن يقول الذابح : (بسم الله، الله أكبر)، أو ما يشبه ذلك.
ونوهت إلى أنه إذا قدم إلى المسلم لحم لم يعرف هل ذُكر اسم الله عليه عند الذبح أم لا ، فعليه في هذه الحالة أن يذكر اسم الله ثم يأكل منه؛ فقد أخرج الإمام البخاري في "صحيحه" عن عائشة رضي الله عنها : أَنَّ قَوْمًا قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لاَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم : «سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهِ وَكُلُوهُ».
وأكدت أن شريعة الإسلام قد حرمت أن يأكل المسلم ما لم يُذبح بالطريقة الشرعية من الحيوان أو الطيور ؛ قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصْبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقُ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمُ [المائدة: 3].
والْمَيْتَةُ: هي كل حيوان أو طير فارقته الحياة بدون ذبح شرعي.
والدَّمُ: المقصود به الدم المسفوح، وهو الذي يسيل من الحيوان عند ذبحه.
وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ: أي وحرَّم الله على المسلمين أكل لحم الخنزير.
وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ: أي حرَّم الله على المسلمين أن يأكلوا من الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها.
وَالْمُنْخَنِقَةُ: وهي التي تموت خنقًا.
وَالْمَوْقُوذَةُ: وهي التي تضرب بآلة حتى تموت.
وَالْمُتَرَدِّيَةُ: وهي التي تسقط من أعلى إلى أسفل فتموت.
وَالنَّطِيحَةُ: وهي التي تنطحها دابة أخرى فتموت.
وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ: أي وحرم الله على المسلمين الأكل مما افترسه السبع حتى مات ولم يُذبح ذبحًا شرعيا.
وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ: أي وحرَّم الله على المسلمين الأكل من الذبيحة التي ذبحت للأصنام وما يشبهها.

