الأطباء: ضوابط الظهور في الاعلام لا تقيد أحد.. ولكن الفتاوى في الطب تكلف كثيرا
أكد الدكتور أسامة عبد الحي أن تنظيم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام لا يهدف إلى تقييد حرية الأطباء، بل يهدف إلى ضبط المحتوى الطبي المقدم للجمهور، مشددا على أن «الفتاوى في الطب تكلف كثيرا».
تحديث ضوابط لائحة آداب المهنة
وخلال مداخلة ببرنامج يحدث في مصر، أوضح نقيب الأطباء: «إحنا 100% مع حرية الأطباء في الظهور وحرية الأطباء في شرح الأمور الطبية للجمهور، وضد أي تقييد على حرية التعبير وحرية الرأي، ولكن الأكيد إننا من قبل واقعة الراحل ضياء العوضي، من حوالي 8 أو 9 شهور عملنا ورشة عمل في النقابة لتطوير وتحديث ضوابط لائحة آداب المهنة».
وأضاف: «لائحة آداب المهنة تحتوي ضوابط عند التحدث للجمهور، لكنها كانت قديمة، وآخر تحديث لها كان سنة 2003، وقتها ما كانش فيه سوشيال ميديا ولا إنترنت. واللائحة بتقول إن الطبيب لازم يلتزم بالحقائق العلمية المثبتة، وما يتكلمش في أمور محل بحث أو اجتهاد أو لسه تحت الدراسة، دي مكانها المؤتمرات العلمية مش وسائل الإعلام، والإعلام يتكلم في الحاجات اللي فيها إجماع علمي».
وردا على ما أثير بشأن إلزام الأطباء بالحصول على تصريح قبل الظهور، قال: «إحنا ما طلبناش إن الطبيب ياخد إذن، لكن طلبنا إنه لما يجي يظهر إعلاميا، يبعت على application في النقابة، وفي أقل من 10 دقايق هيرد عليه، وياخد QR code يثبت إنه طبيب فعلا وتخصصه إيه، علشان يلتزم بالكلام في تخصصه فقط».
وتابع: «أي طبيب لازم يتكلم في تخصصه، ولازم يلتزم بالقواعد العلمية المتعارف عليها والمتفق عليها. إحنا يهمنا المحتوى، لو المحتوى يتوافق مع الأصول العلمية ما عندناش أي اعتراض، لكن لو بيتنافى مع الأصول العلمية لازم نقف وقفة ونتصرف، لأن مش كل واحد يطلع يقول أي حاجة من وجهة نظره، وده منتهى الخطورة على المواطنين».
خطورة المحتوى الطبي غير المنضبط عبر الإنترنت
وأشار إلى خطورة المحتوى الطبي غير المنضبط عبر الإنترنت، قائلا:«عندنا غول كبير اسمه الإنترنت، وممكن أي حد يطلع يتكلم، لكن الجهات المعنية عندها مراكز رصد، وإحنا بنركز على المحتوى نفسه، وحصل تأخير شديد جدا في الرد على ما حدث، رغم إننا بدأنا نتحرك من 8 أو 10 شهور قبل ما الأزمة تتفاقم، وعملنا ورش عمل وشارك فيها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وخبراء قانون».
واستكمل: «إجراءات التحقيق بتاخد وقت، لأن اللائحة ما كانتش متخيلة إن ممكن حد يقول كلام عكس الثوابت العلمية، اللائحة بتقول إن الطبيب لازم يتكلم في المعلومات المقطوع بصحتها، فما بالك لما حد يقول عكسها».
وضرب أمثلة على خطورة ذلك، قائلا: «مفيش دكتور في مصر ولا في العالم يقول لمريض سكر ما ياخدش أنسولين، أو لمريض زرع أعضاء ما ياخدش أدوية المناعة، أو إن النظام الغذائي يحل محل العلاج، الكلام ده خطير جدا».



