عاجل

خبير: ترامب يمارس حصارا ذكيا ضد إيران وخيار «الإبادة» يتجاوز قيود الكونجس

 إيهاب عباس
إيهاب عباس

أكد الكاتب والباحث السياسي إيهاب عباس، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن محو إيران من على وجه الأرض في حال هاجمت السفن الأمريكية، تعكس رغبة واشنطن في فرض قواعد اشتباك جديدة، مشيرا إلى أن ترامب يضغط بذكاء عبر إعادة تموضع القوات الأمريكية لتشديد الحصار البحري دون الحاجة لتشريعات حرب معقدة.

مناورة إعادة التمركز والحصار البحري 

وأوضح إيهاب عباس، خلال مداخلة مع الإعلامية ميشا علامة في برنامج ملفات خاصة على قناة سكاي نيوز عربية، أن الرئيس دونالد ترامب نجح في الالتفاف على القيود الدستورية التي تمنع إعلان الحرب دون موافقة المشرعين، وذلك من خلال استخدام حقه في إعادة توزيع القوات في القواعد المنتشرة عالميا، مشيرا إلى أن جلب حاملات طائرات مثل "إبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد" إلى محيط الخليج وبحر العرب ليس إعلانا للحرب، بل هو حصار اقتصادي وعسكري خانق يكلف النظام الإيراني خسائر هائلة يوميا.

 

 

استفزازات إيرانية للخروج من المأزق 

وأشار عباس، إلى أن النظام الإيراني، وبعد إدراكه لطول أمد الحصار، بدأ في ممارسة استفزازات ممنهجة استهدفت مؤخرا دولة الإمارات العربية المتحدة، تهدف هذه التحركات إلى دفع الولايات المتحدة لإطلاق "الطلقة الأولى" التي قد تضع ترامب في مواجهة مع الكونجرس، لكن عباس أكد أن ترامب يدرك هذه اللعبة جيدا، ولذلك جاءت تصريحاته بـ "إبادة إيران" كرسالة سياسية وعسكرية قوية مفادها أن حماية الأمن القومي الأمريكي ومصالح الحلفاء خط أحمر يتجاوز أي حسابات داخلية.

مشروع قرار أممي لتأمين هرمز 

وكشف الباحث السياسي، عن وجود تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة ودول الخليج لصياغة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف لمحاسبة إيران على تهديداتها للملاحة وزرع الألغام، مؤكدا أن مضيق هرمز ممر دولي يخضع لاتفاقيات حرية الملاحة وليس ملكا خالصا لطهران، وأضاف أن الإمارات وبقية دول المنطقة تمتلك الحق القانوني الكامل لاستصدار قرارات أممية تضمن فتح المضيق ومنع عمليات القرصنة التي يمارسها الحرس الثوري.

شروط ترامب الخمسة للتفاوض 

وشدد إيهاب عباس، على أن أي اتفاق مستقبلي لن يقتصر على الملف النووي فحسب، بل يصر ترامب على خمسة شروط أساسية تشمل: وقف البرنامج النووي، وتحجيم الصواريخ البالستية، وتفكيك الأذرع الإيرانية، وضمان أمن دول الخليج والمنطقة، وتحسين وضع حقوق الإنسان للداخل الإيراني، مؤكدا أن النظام في طهران يضيق الخناق على نفسه برفضه التحول إلى "دولة طبيعية" تحترم جيرانها وتتوقف عن استنزاف مقدرات شعبها في مغامرات عسكرية فاشلة.

تم نسخ الرابط