باحث سياسي: إيران تسعى لكسب الوقت وعقيدتها ترتكز على التوسع والسيطرة
أكد الكاتب والباحث السياسي مبارك العاتي، أن النظام الإيراني يعتمد استراتيجية كسب الوقت لتمرير أجنداته، مشددا على أن العقيدة السياسية لطهران ترتكز بشكل أساسي على محاولة السيطرة على المنطقة والمقدسات الإسلامية، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية الأخيرة في مياه الخليج العربي.
ازدواجية المعايير الإيرانية
وأوضح مبارك العاتي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حسين فودة في برنامج وراء الحدث على قناة الغد، أن نظام الحرس الثوري يمارس ازدواجية واضحة في معاييره السياسية، حيث يصف مفاوضات غيره بالانكسار بينما يروج لمفاوضاته مع الولايات المتحدة على أنها انتصار، مشيرا إلى أن هذه السردية التي ورثها النظام الحالي عن مؤسس الثورة باتت مكشوفة حتى للشعب الإيراني الذي يعد الخاسر الأكبر من هذه السياسات.
نقض العهود واستهداف الاستقرار
وكشف العاتي، عن سجل إيران في نقض الاتفاقيات والمعاهدات، لافتا إلى أن الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية سعت لإقامة علاقات متينة وبناء تعاون اقتصادي، إلا أن طهران كانت دائما تنكص على عقبيها وتغدر بتلك التفاهمات، مستشهدا بما حدث بعد اتفاق بكين الأخير وكيف واصلت إيران ممارساتها العدائية وتهديداتها للأمن الإقليمي عبر أذرعها وصواريخها.
نظرية أم القرى وفطنة المواجهة
وأشار الباحث السياسي، إلى خطورة ما يسمى بنظرية أم القرى التي يؤمن بها النظام الإيراني، والتي تهدف إلى السيطرة على العالم الاسلامي من خلال محاولة إضعاف السعودية والسيطرة على المقدسات، مؤكدا أن الفطنة السعودية كانت حائط الصد الأول منذ قيام الثورة الإيرانية، حيث نجحت في التصدي لهذا المشروع وتفكيك نفوذه في عدة دول عربية بدأت تتعافى تدريجيا مع تراجع الدور الإيراني.
تحديات الملاحة والغطاء الجوي
وفي سياق متصل، ألقى البرنامج الضوء على التطورات الميدانية في مضيق هرمز، حيث نجحت مدمرتان تابعتان للبحرية الأمريكية في عبور المضيق ودخول الخليج العربي رغم تعرضهما لوابل من النيران الإيرانية المنسقة، وأفاد مسؤولون عسكريون لشبكة سي بي إس نيوز بأن الإجراءات الدفاعية والغطاء الجوي تمكنا من ردع الزوارق والصواريخ والمسيّرات الإيرانية دون وقوع أي إصابات في السفن الأمريكية.


