تصعيد عسكري يهدد الملاحة العالمية وخبير يحذر من أزمة اقتصادية وشيكة
حذر الدكتور محمد العطيفي رئيس تحرير جريدة الشرق تريبيون من لندن، من خطورة التصعيد المتزايد في مضيق هرمز، مؤكدا أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بات يمثل تهديدا مباشرا لحرية الملاحة الدولية.
وأوضح العطيفي، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، أن المشهد في المضيق تحول إلى سلسلة من المناوشات العسكرية المتكررة، مشيرا إلى إعلان القوات الأمريكية مؤخرا استهداف 6 زوارق إيرانية سريعة داخل المنطقة.
وأضاف أن اتفاق وقف إطلاق النار القائم حاليا يبدو هشا، ويتعرض لانتهاكات متكررة، ما يزيد من احتمالات التصعيد في أي لحظة، ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة.
يرفض بشكل قاطع إغلاق المضيق
وأكد أن المجتمع الدولي، بما في ذلك روسيا والصين، يرفض بشكل قاطع إغلاق المضيق، نظرا لتداعياته الخطيرة على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار النفط وزيادة معدلات التضخم.
وأشار إلى أن استمرار هذه التوترات قد يقود إلى أزمة اقتصادية عالمية متفاقمة، لافتا إلى أن إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
واختتم «العطيفي» تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار هذا الممر الحيوي يظل عنصرا حاسما في استقرار الاقتصاد العالمي، محذرا من أن أي تصعيد غير محسوب قد ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الدولية.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور محمد العطيفي، المحلل الاقتصادي، أن الأسواق العالمية تعيش حالة غير مسبوقة من القلق والاضطراب منذ شهر أبريل الماضي، نتيجة تصاعد الحرب التجارية العالمية، خاصة بعد أن سجلت الرسوم الجمركية قفزات كبيرة من متوسط 3% إلى نسب تتراوح بين 18% و20%، بل تجاوزتها في بعض الدول.
وأوضح محمد العطيفي، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة "النيل للأخبار"، أن هذه الزيادات المفاجئة في الرسوم أدت إلى خسائر اقتصادية فادحة على المستوى العالمي، لافتًا إلى أن القطاعات الأكثر تضررًا كانت تلك التي تعتمد على سلاسل التوريد الدولية، إضافة إلى الشركات العاملة في الأسواق المفتوحة.
تهديدات أمريكية تزيد التوتر
وأشار محمد العطيفي إلى أن التهديدات المتكررة من قبل الولايات المتحدة بفرض رسوم وعقوبات جديدة خلقت أجواء من القلق الدولي، خاصة في ظل التوجهات الحمائية المتزايدة للإدارة الأمريكية، والتي وصفها بأنها تُضر بالأسواق وتُضعف اقتصادات الدول النامية والمتقدمة على حد سواء.


