التصعيد بين واشنطن وطهران على حافة الانفجار.. وخبير يدعو لتنازلات عاجلة
حذر اللواء الدكتور محمد صالح الحربي المتخصص في العلوم السياسية والاستراتيجية، من تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا أن استمرار الأزمة دون تقديم تنازلات حقيقية قد يدفع المنطقة نحو سيناريوهات أكثر خطورة.
وأوضح الحربي، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، أن عامل الوقت لا يصب في صالح الإدارة الأمريكية، ما قد يدفعها لاتخاذ خطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة.
نمط الضربات المحدودة التي شهدتها المنطقة
وأشار إلى أن أي تحرك عسكري محتمل قد يتجاوز نمط الضربات المحدودة التي شهدتها المنطقة في فبراير الماضي، ليكون أكثر كثافة وتأثيرا، وهو ما يرفع منسوب القلق بشأن استقرار الإقليم.
وأضاف أن دول الخليج لا تزال تتبنى نهج «الصبر الاستراتيجي» في التعامل مع الأزمة، في محاولة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، رغم تصاعد حدة التوترات.
وأكد «الحربي» أن استمرار التشدد في المواقف، خاصة من الجانب الإيراني، قد يؤدي إلى مناوشات عسكرية محدودة، لكنها تحمل في طياتها مخاطر كبيرة على أمن المنطقة، مشددا على أن غياب المرونة في المفاوضات سيزيد من الضغوط على جميع الأطراف.
واختتم بالتأكيد على أن الحل يكمن في تحقيق توازن دقيق بين الحوار السياسي والردع العسكري، لتفادي اندلاع مواجهة شاملة قد تكون لها تداعيات واسعة على المنطقة والعالم.
وفي سياق آخر، أكد اللواء سمير فرج الخبير العسكري، أن التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لم يعد مجرد مواجهة تقليدية، بل تحول إلى صراع متعدد الأبعاد يفرض ضغوطا هائلة على الاقتصاد العالمي.
وأوضح اللواء سمير فرج، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن ما يجري حاليًا يتضمن نوعين من الحروب؛ الأولى عسكرية على الأرض، والثانية نفسية وإعلامية تعتمد على التصريحات والتلويح بالقوة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكثر من التصريحات اليومية التي تستهدف الضغط على الطرف الآخر وبث رسائل ردع.
التهديدات بإغلاق مضيق هرمز
وأضاف أن التوترات في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالتهديدات بإغلاق مضيق هرمز، تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الخاسر الأكبر من هذا الصراع هو الاقتصاد العالمي ككل، وليس فقط دول المنطقة.

