عاجل

خبير سياسي: التصعيد بين إيران والولايات المتحدة "حرب عبثية" وسرديات متناقضة

محمد صالح الحربي
محمد صالح الحربي

وصف اللواء دكتور محمد صالح الحربي، المتخصص في العلوم السياسية والاستراتيجية، التصعيد الجاري بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بأنه "حرب عبثية" تقوم في الأساس على تبادل التصريحات والسرديات المتناقضة، مشيرا إلى أن المشهد الحالي يزداد تعقيدا مع إصرار كل طرف على مواقفه المعلنة.

صراع إعلامي وغياب للحسم 

وأوضح محمد صالح الحربي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كلمة أخيرة" مع الاعلامي احمد سالم على قناة ON، أن ما يشهده العالم حاليا يعكس صراعا إعلاميا واسع النطاق أكثر منه مواجهة عسكرية حاسمة على الأرض، مؤكدا أن تضارب المواقف بين طهران وواشنطن يكرس حالة الغموض، حيث قال: "ما يحدث حاليا هو حرب عبثية وسرديات متناقضة، وهو صراع إعلامي أكثر منه مواجهة عسكرية مباشرة".

 

 

تشدد أمريكي وتأزم الملاحة 

وأشار محمد صالح الحربي، إلى أن الموقف الأمريكي يزداد تشددا فيما يتعلق بملف الملاحة، لافتا إلى أن الولايات المتحدة أعلنت صراحة عدم تأمين عبور أي سفن قبل التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، وهو ما يضع المنطقة أمام مأزق حقيقي، معقبا: "الولايات المتحدة أعلنت عدم تأمين عبور أي سفن قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار نهائي".

ترامب والبحث عن نصر سريع 

وأضاف الحربي، أن دونالد ترامب يسعى من خلال تصريحاته المتكررة إلى تحقيق نصر حاسم وسريع يخدم أجندته، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء هذا التصعيد، مشددا على ضرورة أن تقدم إيران تنازلات حقيقية لتخفيف حدة التوتر، قائلا: "الوقت لا يصب في مصلحة الإدارة الأمريكية، ولا بد من تقديم تنازلات إيرانية لتخفيف حدة التوتر".

تحذيرات من ضربات مكثفة وصبر خليجي 

ولفت المتخصص في العلوم السياسية والاستراتيجية، إلى أن أي تحرك عسكري قادم قد يختلف جذريا عن الضربات السابقة، محذرا من أن المواجهة المحتملة ستكون أكثر كثافة واختلافا عن ضربات 28 فبراير الماضي.

وقال، أن دول الخليج تلتزم في هذه المرحلة بسياسة محكمة، صرح عنها قائلا: "أي تحرك عسكري محتمل قد يكون أكثر كثافة واختلافا، بينما تستمر دول الخليج في اتباع سياسة الصبر الاستراتيجي".

 

تم نسخ الرابط