"180 خريجة في بني سويف يرفعن شعار: لا للانتظار.. نعم لريادة الأعمال"
شهد مجمع الإعلام ببني سويف التابع للهيئة العامة للإستعلامات ، وتحت رعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة لقاءً حوارياً موسعاً بمشاركة نحو 180 من خريجي الجامعة، تحت شعار واضح وحاسم: «لا لانتظار الوظيفة.. نعم للعمل الحر»، في رسالة مباشرة تعكس تحولاً في الفكر الشبابي نحو ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة.
حيث جاء ذلك بمتابعة اشرف حسين رئيس فرع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنى سويف وحضور علي متولي نائب رئيس الجهاز والدكتور محمد سعد وكيل وزارة الإعلام ورباب احمد مدير إدارة المكلفات ورجاء محمد .
حيث دار حوار مفتوح وممتد مع الشباب تناول التحديات الواقعية لسوق العمل، وفرص الانطلاق نحو العمل الحر.
وطرح المشاركون تساؤلات جريئة حول مستقبل التوظيف، خاصة في ظل تراجع فرص الوظائف الحكومية، فيما أكد الحضور من القيادات أن المرحلة الحالية تتطلب تغييراً في ثقافة الاعتماد على الوظيفة، واستبدالها بروح المبادرة والابتكار.
واستعرض مسؤولو جهاز تنمية المشروعات دورة المشروعات والتى تبدأ من معرفة القدرات ثم انتاج الفكرة وعمل خطة عمل وقياس المهارات الفنية والإدارية وتحديد المكان والتأسيس والتشغيل ثم النمو والتطوير وآليات الدعم المتاحة للشباب، من تمويل وتدريب فني واستشارات، مشددين على أن الدولة تضع المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في صدارة أولوياتها باعتبارها قاطرة التنمية الاقتصادية.
من جانبه، أدار الدكتور محمد سعد مدير اعلام شمال الصعيد حواراً تفاعلياً مع الحضور، بدأ بسؤال صادم: «ماذا لو لم تأتِ الوظيفة الحكومية خلال خمس سنوات؟»، وهو ما فتح الباب أمام نقاش عميق حول ضرورة الاستعداد ببدائل عملية قائمة على المهارة والتجربة ، حيث خرج اللقاء برسالة واضحة ، المستقبل لن ينتظر المترددين، والعمل الحر لم يعد خياراً ثانوياً، بل هو الطريق الأقرب لتحقيق الاستقلال الاقتصادي وبناء الذات.
فى سياق آخر نظم مركز شباب نعيم بمركز بني سويف، وتحت رعاية هشام الجبالى مدير عام مديرية الشباب والرياضة ببني سويف، لقاءً حواريًا مع المرأة العاملة بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، في أجواء حملت رسائل تقدير لكل يد تبني وتزرع وتصنع الحياة.
زأدار اللقاء الدكتور محمد سعد، في حوار مفتوح مع أهالي القرية، تناول فيه فلسفة الاحتفال بعيد العمال، مؤكدًا أن هناك عمالًا مجهولين لا تظهر أسماؤهم كثيرًا، لكنهم يشكلون العمود الفقري لبناء الجمهورية الجديدة، بدءًا من العامل الذي يمهد الطريق، والفلاح الذي يزرع الأرض، والعامل الذي يصنع الخبز، ومن يحرص على نظافة الشوارع، وصولًا إلى العامل في المصنع وكل يد شريفة أتقنت العمل، مستشهدًا بأن الله ورسوله يحبّان العمل المتقن.
وشهد اللقاء تسليط الضوء على الدور الكبير للمرأة الريفية البسيطة، التي تجمع بين رسالتها العظيمة في تربية الأبناء وغرس القيم الحق والخير والجمال، وبين مساهمتها الفاعلة في توفير حياة كريمة لأسرتها، من خلال العمل في الحقل أو إدارة مشروعات متناهية الصغر داخل المنزل، مثل تربية الدواجن، وحياكة الملابس، وصناعة المنظفات والشامبوهات، والتحف والزخارف وغيرها من النماذج الناجحة التي تؤكد أن المرأة العاملة تصنع فارقًا حقيقيًا في المجتمع.
كما تناول الحوار حقوق العمال، وفي مقدمتها الحق في بيئة عمل آمنة، وساعات راحة مناسبة، وأجر عادل وكامل، إلى جانب التأمين الاجتماعي والصحي، باعتبارها حقوقًا أساسية تحفظ كرامة العامل وتضمن استقرار الأسرة والمجتمع.
واختُتم اللقاء بفتح باب النقاش والرد على عدد من الاستفسارات، وسط تفاعل كبير من الحضور، مؤكدين أن الاحتفال بعيد العمال هو احتفاء بقيمة العمل نفسها، وبكل من يخلص في أداء رسالته من أجل وطن أفضل.

