القصة الكاملة لمبادرة “مشروع الحرية” الأمريكية لتأمين السفن العالقة في هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، إطلاق مبادرة جديدة تحت اسم “مشروع الحرية”، تهدف إلى مساعدة السفن التجارية المحايدة العالقة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
ووفقًا للبيان، فقد طلبت عدة دول غير منخرطة في النزاع الدائر في الشرق الأوسط دعم الولايات المتحدة، بعد تعطل سفنها في ممرات مائية تشهد قيودًا مشددة، ووصفت هذه السفن بأنها “أطراف بريئة”، في وقت أفادت فيه تقارير بأنها تعاني من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية اللازمة لأطقمها.
مبادرة أمريكية لوصفها بـ“الإنسانية” لإخراج السفن التجارية من الممرات المتوترة
وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” إن هذه الخطوة مبادرة إنسانية تشارك فيها الولايات المتحدة ودول في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو إنقاذ الأطقم وتأمين السفن التي بدأت تواجه نقصًا في الغذاء والاحتياجات الأساسية.

وأوضح أن العملية ستبدأ صباح اليوم الإثنين، بتوقيت الشرق الأوسط، وتركز على إرشاد السفن وإخراجها بأمان من المنطقة، بما يتيح لها استئناف نشاطها التجاري بصورة طبيعية، واصفًا الجهود بأنها إنسانية لدعم الأطقم المتضررة وتقليل اضطراب حركة التجارة العالمية.
ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد التوترات في المنطقة
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا حادًا منذ نهاية فبراير، عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، حيث سجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 50% في مارس.
كما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل، بينما حذرت طهران من المبالغة في توقع نتائج سريعة من المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، مما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بملف إيران.

وفي المقابل، ألمحت الإدارة الأمريكية إلى استمرار المحادثات الدبلوماسية مع طهران، مع إمكانية التوصل إلى نتائج إيجابية، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن أي تدخل في العملية سيواجه برد قوي.
سنتكوم تعلن بدء دعم العملية العسكرية اعتبارًا من 4 مايو
وفي إطار العملية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها ستبدأ دعم “مشروع الحرية” اعتبارًا من 4 مايو، بهدف إعادة حرية الملاحة عبر المضيق.
ووفقًا للبيان، سيشمل الدعم العسكري الأمريكي مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، بالإضافة إلى منصات غير مأهولة، إلى جانب نحو 15 ألف جندي.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إن هذا الدعم ضروري لضمان الأمن الإقليمي وحماية الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى استمرار ما وصفه بالحظر البحري المفروض على إيران.

واشنطن تؤكد: لا مرافقة مباشرة للسفن التجارية
وفي المقابل، أكد مسؤولون أمريكيون أن العملية لا تتضمن مرافقة مباشرة للسفن التجارية، لكنها تشمل توفير معلومات ملاحية للسفن حول أفضل الممرات الآمنة، مع إبقاء قوات بحرية أمريكية في مناطق قريبة تحسبًا لأي تهديد.
كما حذر مسؤول إيراني بارز من أن أي تدخل أمريكي في النظام البحري الجديد في المضيق سيعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار، مما يرفع منسوب التوتر بين الجانبين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تصعيد محتمل في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، وسط محاولات أمريكية لتشكيل تحالف دولي لضمان أمن الملاحة في المضيق، عبر مزيج من التحرك الدبلوماسي والتنسيق العسكري.



