عاجل

أحمد الدريني يحذر: إسرائيل تنفق 700 مليون دولار لشراء الوعي العربي

أحمد الدريني
أحمد الدريني

أكد الكاتب الصحفي أحمد الدريني، خلال استضافته في برنامج "العالم غدا" على التلفزيون المصري، أن مصطلح "أسرلة" مواقع التواصل الاجتماعي يعبر بدقة عن مدى النفوذ الإسرائيلي ورغبة تل أبيب في الهيمنة على المنصات الرقمية والتأثير على الرواية في المنطقة بشكل كامل.

وأشار الدريني إلى أن الممارسات الإسرائيلية في هذا المجال بدأت بوضوح منذ عام 2012، وتحديدا خلال عملية "عمود السحاب"، حيث كانت إسرائيل تسبق الأحداث بتغريدات تعلن فيها عن تدمير مواقع وأماكن معينة، وهو ما شكل لعبة المصطلحات التي تسبق بها الرواية الإسرائيلية لتغرق الإنترنت بروايتها، مما يجعل أي رواية أخرى للطرف الفلسطيني مجرد رواية استدراكية وليست الأساس.

الحرب الدرامية والسينمائية.. صناعة الرواية الإسرائيلية

لفت الدريني إلى أن النفوذ الإسرائيلي لم يقتصر على وسائل التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى منصات مثل "نتفليكس"، حيث يتم علاج الأحداث المفصلية في تاريخ المنطقة منذ نشأة إسرائيل وحتى اليوم برواية إسرائيلية بحتة. وأوضح أن الأجيال الجديدة التي لا تقرأ بكثافة وتتجه للمشاهدة، تتلقى هذه الروايات عبر أفلام ومسلسلات عالية الإنتاج، في غياب تام لرواية عربية مضادة في هذه الأحداث.

واستشهد الدريني بكتاب "تحطمت الأسطورة عند الفجر" الذي انتشر في ستينيات القرن الماضي في كل البلاد العربية، ليكتشف الجميع لاحقا أنه صناعة استخباراتية إسرائيلية بحتة، واصفا إياه بأنه أقرب لأفلام جيمس بوند في الستينات بنفس المفردات والترابط السينمائي. وأشار إلى أن الكاتب المصري أحمد بهاء الدين رد على هذا الكتاب بعد حرب أكتوبر بحوالي 30-40 يوما بكتاب "وتحطمت الأسطورة عند الظهر"، وهو ما اعتبره ثأرا مصريا من هذه الحرب النفسية.

الاستراتيجية الإسرائيلية في تشكيل الوعي العالمي

أشار الدريني إلى أن إسرائيل تنفق بسخاء على حملات الذكاء الاصطناعي، حيث ذكر أن هناك ميزانية تتجاوز 700 مليون دولار لتحسين صورتها عالميا، منها 45 مليون دولار لحملة ذكاء اصطناعي للتأثير على الرأي العام الأمريكي. وأكد أن المتحدثين الإسرائيليين يختلفون حسب وسائل الإعلام المستهدفة، فهناك متحدثون للناطقات بالانجليزية وآخرون للعربية والفرسية والإسبانية، مما يعكس فهما عميقا لآليات التأثير.

ونوه إلى أن نتنياهو التقى في سبتمبر الماضي بالمؤثرين (الإنفلونسرز) على مستوى العالم في نيويورك وشكرهم على تعاونهم، مقدما لهم معلومات ومعالجات للروايات الفلسطينية بما يخدم الرواية الإسرائيلية.

توظيف الدراما للتضليل.. مفارقات تصل حد الاستهانة

أكد الدريني أن إسرائيل تستخدم الدراما لتمهيد السياسة، مشيرا إلى أن بعض العمليات الإسرائيلية التي حدثت بعد السابع من أكتوبر كانت قد ظهرت مسبقا في مسلسلات إسرائيلية مثل "فوضى" وطهران. واستشهد بمشهد اقتحام أحد المشافي الفلسطينية بواسطة وحدة المستعربين، وهو مشهد ظهر في مسلسل "فوضى" قبل أربع أو خمس سنوات.

واعتبر أن هذه المفارقة تعكس قدرة إسرائيل على نسج الأكاذيب المترابطة، حيث يصل الأمر إلى تسمية العمليات العسكرية بأسماء مستوحاة من مسلسلات مثل "لعبة العروش" أو "جيم أوف ثرونز"، وهو ما يعد استهانة بالرأي العام العربي وعدم مبالاة بمشاعر الضحايا.

تم نسخ الرابط