دقة المخارج وأحكام التجويد.. أئمة الأوقاف يطورون مهاراتهم في "مقرأة البحيرة"
أقام مسجد ناصر بمدينة دمنهور، اليوم الأحد، فعاليات المقرأة النموذجية للأئمة، والتي انطلقت برعاية وزارة الأوقاف وإشراف مديرية أوقاف البحيرة، في إطار جهود الوزارة للارتقاء بالمستوى المهني والمهاري للأئمة والخطباء.
واستهدفت المقرأة تعزيز الروابط الوثيقة بين الأئمة وكتاب الله عز وجل، وضمان الوصول إلى أعلى مستويات الإتقان في مخارج الحروف وتطبيق أحكام التجويد بدقة متناهية، بما يضمن تلاوة منضبطة تليق بمكانة الإمام والرسالة التي يحملها.
وخلال الافتتاح، أكد المنظمون على القيمة الجوهرية لتعلم علوم القرآن الكريم وضرورة إتقان النطق السليم لآياته، مشيرين إلى أن هذا الإتقان هو جزء من الأمانة الدعوية.
وتعتمد وزارة الأوقاف في منهجية هذه المقارئ على التدريب العملي المستمر للأئمة؛ حيث يتم التركيز على إتقان مخارج الحروف، وضبط أحكام التجويد، والوقف والابتداء. ويشرف على هذه المقارئ كبار القراء والعلماء، لضمان تخريج كوادر دعوية قادرة على تلاوة القرآن وإمام الناس بمهارة وإتقان، بما يتسق مع عظمة النص القرآني.
توسع ملحوظ بالمساجد الكبرى
وشهدت الفترة الأخيرة توسعاً ملحوظاً في خريطة المقارئ النموذجية لتشمل كافة المحافظات والمراكز، حيث تحرص مديريات الأوقاف على إقامتها في المساجد الكبرى (المساجد الجامعة). ولا يقتصر أثر هذه المقارئ على الأئمة فحسب، بل تمتد لتشمل مقارئ للجمهور، وأخرى للواعظات، مما خلق حالة من الحراك القرآني الفريد في المجتمع المصري، يهدف في جوهره إلى تحصين العقول وترسيخ القيم الروحية المستمدة من كتاب الله.
الارتقاء بتلاوة القرآن الكريم
وأكدت وزارة الأوقاف أنها من خلال هذه الفعاليات إلى الارتقاء بتلاوة القرآن الكريم، والابتعاد عن الألحان غير المنضبطة، والعودة إلى "المدرسة المصرية الرصينة" في القراءة؛ التي تجمع بين جمال الصوت وقوة الأداء والالتزام التام بقواعد الترتيل، تأكيداً على أن إتقان التلاوة جزء لا يتجزأ من هيبة الخطاب الديني ورصانته.