زلزال سياسي بالبرازيل.. الكونجرس يمهد الطريق لتخفيف عقوبة سجن بولسونارو
صوت الكونجرس البرازيلي لصالح تشريع جديد يقضي بتخفيف العقوبات الصادرة بحق الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهذا القرار لا يمثل مجرد إجراء قانوني، بل يعد تحول استراتيجي قد يغير موازين القوى في البلاد قبل انطلاق السباق الرئاسي المرتقب.
تعديل تشريعي يقلص عقوبة السجن بـ 20 عام
أفادت صحيفة الباييس الإسبانية بأن التشريع الجديد يرتكز على مبدأ احتساب العقوبة الأشد فقط في حالات تعدد التهم المرتبطة بقضية واحدة، وبناء على ذلك، يتوقع المحللون أن يتم تقليص مدة سجن بولسونارو، المدان بمحاولة الانقلاب على النظام الديمقراطي، بنحو 20 عام، مما يمنحه مخرج قانوني كان يبدو مستحيل في السابق.

هزيمة سياسية لـ لولا دا سيلفا داخل البرلمان
يعتبر هذا التصويت بمثابة صفعة سياسية قوية للرئيس الحالي لولا دا سيلفا، حيث نجحت المعارضة في حشد تأييد واسع من نواب الوسط لتجاوز الفيتو الرئاسي، وتتزامن هذه الانتكاسة مع حالة من التوتر المتزايد بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، خاصة بعد رفض مجلس الشيوخ مؤخرًا تعيين مرشح لولا للمحكمة العليا، وهي سابقة تاريخية لم تشهدها البرازيل منذ أكثر من مائة عام.
موجة طعون منتظرة أمام المحكمة الاتحادية
ومن جانبه، بدأ معسكر الرئيس لولا دا سيلفا في التحرك لمحاصرة القرار قضائي، حيث يعتزم حلفاؤه التقدم بطعون أمام المحكمة الاتحادية العليا، ويستند الطعن إلى عدم دستورية التشريع، محذرين من أنه يفتح الباب لتبرئة المدانين في قضايا تهدد أمن الدولة والنظام الديمقراطي، خاصة المتورطين في أحداث اقتحام المقار الحكومية ببرازيليا عام 2023.
إعادة رسم الخريطة الانتخابية وصعود بولسونارو الابن
لا تتوقف تداعيات هذا القرار عند أروقة المحاكم، بل تمتد لتشعل المنافسة السياسية؛ إذ يرى مراقبون أن هذا التطور يعزز من الروح المعنوية لأنصار بولسونارو، وفي هذا السياق، أعلن السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، عن نيته خوض المنافسة على مقعد الرئاسة، مما ينذر بمعركة انتخابية حامية الوطيس في ظل توازن قوى متقلب قد يعيد رسم مستقبل السلطة في البرازيل.



