لا مكان آمن.. مليون نازح في لبنان و150 ألفًا يواجهون المجهول داخل المخيمات
تواجه الدولة اللبنانية أزمة نزوح وصفتها الأمم المتحدة بالكارثية، حيث أجبرت العمليات العسكرية المستمرة منذ مارس 2026 أكثر من مليون شخص على الفرار من منازلهم، وبحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس، فإن مئات الآلاف من الأسر تعيش الآن في ظروف قاسية، وسط تحذيرات من انهيار شامل في منظومة الإيواء والخدمات الأساسية.
أرقام صادمة.. مليون نازح و150 ألفًا في مراكز الطوارئ
تشير تقديرات الأمم المتحدة والسلطات اللبنانية إلى أن عدد النازحين تراوح ما بين مليون و1.3 مليون نازح. ومن بين هؤلاء، يقبع نحو 150 ألف شخص داخل مخيمات طوارئ ومبانٍ مؤقتة، يعاني أغلبهم من العزلة والحصار، لا سيما في مناطق جنوب لبنان التي تشهد تصعيد ميداني غير مسبوق.

مراكز الإيواء.. تجمعات مكتظة من الشمال إلى الجنوب
تتوزع موجات النزوح على أكثر من 616 مركز إيواء جماعي، حُولت أغلبها من مدارس ومبانٍ عامة إلى ملاجئ تفتقر لأدنى مقومات الخصوصية، وتتركز هذه المراكز في:
- بيروت وجبل لبنان اللذين استقبلا الكتلة الأكبر من النازحين.
- الشمال وتحديدًا في طرابلس وعكار.
- الجنوب والبقاع في مدن صيدا، زحلة، وبعلبك الهرمل. وتشرف منظمات دولية مثل "الأونروا" و"اليونيسف" بالتعاون مع جمعيات محلية كجمعية "عامل" على إدارة هذه المراكز المكتظة.
فجوة التمويل وتحديات الإغاثة العاجلة
رغم الجهود المبذولة لتوزيع أكثر من 4.2 مليون وجبة طعام وتقديم مساعدات نقدية لنحو نصف مليون شخص، إلا أن الأزمة المالية تطل برأسها؛ حيث لم يتم تأمين سوى 33% فقط من إجمالي 308 ملايين دولار مطلوبة ضمن نداء الطوارئ الدولي.

وتعمل منظمة اليونيسف على توفير المياه الصالحة للشرب ومستلزمات النظافة للأطفال، إلا أن نقص التمويل يهدد باستمرار هذه الخدمات الحيوية.
تحذيرات يومية تمنع العودة للديار
يزداد الوضع تعقيدًا مع صدور تحذيرات إسرائيلية يومية تطالب سكان نحو 74 بلدة في الجنوب بعدم العودة إلى منازلهم، مما يبقي مئات الآلاف في حالة انتظار دائم تحت شعار لا يوجد مكان آمن، ومع انهيار البنية التحتية وتزايد مخاطر انعدام الأمن الغذائي، يظل النازح اللبناني عالقًا بين نيران الحرب وقسوة النزوح، في أزمة إنسانية هي الأعنف التي تشهدها البلاد في العقود الأخيرة.



