تصعيد ميداني جنوب لبنان.. غارات مكثفة واشتباكات في الخط الدفاعي الثاني
شهدت الساعات الأخيرة تصعيدا عسكريا عنيفا في جنوب لبنان، حيث نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت بلدات بيت ياحون، وحاريص، والغندورية، وتزامن القصف الجوي مع قصف مدفعي مركز طال منطقة وادي الحجير، فيما أعلن جيش الاحتلال اعتراض هدف جوي في سماء المنطقة التي تتوغل فيها قواته.
الفرقة 36 وتفجير أطول نفق لحزب الله
وكشفت تقارير ميدانية أن الفرقة 36 في الجيش الإسرائيلي نفذت عمليات واسعة في عمق الجنوب، ادعى الاحتلال أنها تهدف لإحباط هجوم لقوات الرضوان، وأعلن الجيش الإسرائيلي اكتشاف وتدمير ما وصفه بـ أطول نفق تم العثور عليه حتى الآن، بطول يصل إلى كيلومترين وعمق يتجاوز 25 مترا، زاعمًا أنه كان مجهزًا كقاعدة انطلاق لهجمات نحو الداخل الإسرائيلي.

صراع القرى والأنفاق الممتدة لـ 15 عاما
تتركز العمليات الإسرائيلية الحالية في قرى تبعد نحو 11 كيلومترا عن الحدود، حيث تدور اشتباكات ضارية مع عناصر تتحصن داخل مبانٍ ومنشآت تحت الأرض، وتزعم التقارير الإسرائيلية أن هذه البنية التحتية شُيدت على مدار أكثر من 15 عامًا بمعايير هندسية معقدة ومساعدة مستشارين إيرانيين، وشملت مراكز قيادة وسيطرة ومخازن أسلحة ضخمة تمت مصادرتها.
حزب الله.. صمود المنظومة العسكرية رغم الضربات
وعلى الجانب الآخر، تشير التقديرات العسكرية إلى أن حزب الله لا يزال يعمل كمنظومة عسكرية منظمة رغم شدة الضربات والظروف الجوية القاسية.
وكثف الحزب من استخدام الصواريخ المضادة للدبابات، والطائرات المسيرة الانقضاضية، والقذائف الصاروخية لتعويض الخسائر الميدانية.
ما وراء الليطاني.. خطوط دفاع لم تمس بعد
نقلت مصادر عن ضباط في جيش الاحتلال وجود مخاوف من خط دفاع إضافي يقع شمال نهر الليطاني، مؤكدين أن هذا الخط يضم مناطق استراتيجية تطل على وادي سلوقي ولم يتم استهدافه بالكامل حتى الآن، وتخلص الرواية العسكرية الإسرائيلية إلى أن الهدف من العمليات الحالية هو تقليص قدرة الحزب على التمركز جنوبًا، إلا أن الميدان لا يزال يشهد مواجهات معقدة تؤكد بقاء القدرات الهجومية للحزب.



