أسطول الظل.. كيف تستخدم إيران الهوية العراقية للالتفاف على حصار هرمز؟
تواجه إيران الحصار البحري الأمريكي المشدد بتكتيكات تمويهية متطورة، حيث كشفت تقارير استخباراتية بحرية عن لجوء طهران إلى استخدام ناقلات نفط متنكرة تحمل هويات عراقية مزورة، وتهدف هذه الخطة إلى تهريب النفط الخام والالتفاف على العقوبات الدولية، في محاولة لكسر الطوق الذي تفرضه واشنطن على صادراتها النفطية.

التلاعب الرقمي وقيمة الشحنات المهربة
وفقًا لبيانات شركة Windward AI المتخصصة في الذكاء الاصطناعي البحري، فإن هذه العمليات الملتوية قد تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 800 مليون دولار، وتعتمد السفن الإيرانية على تزوير بيانات نظام التعرف الآلي، حيث تظهر رقميًا وكأنها راسية قبالة السواحل العراقية، بينما تقوم في الواقع بالتوجه إلى الموانئ الإيرانية لتحميل شحناتها، ثم تعاود الظهور بإشارات توحي بأن النفط ذو منشأ عراقي مشروع .
ناقلات عملاقة تحت أعلام دول أفريقية وكاريبية
حددت التقارير أربع ناقلات نفط ضخمة (VLCC) تقود هذه العمليات، وهي: أليسيا، RHN، ستار فورست، وأكوا، وتعمل هذه السفن تحت أعلام وسجلات مزورة لدول مثل مالاوي وكوراساو.
وتشير التقديرات إلى أن كل ناقلة تحمل قرابة 2 مليون برميل، وإجمالي الشحنات المرصودة يصل إلى 8 ملايين برميل، والقيمة التقديرية تبلغ 800 مليون دولار (على أساس 100 دولار للبرميل).

الذريعة الرقمية وتضليل أنظمة التتبع
رصدت الشركة مجموعة ظل تضم نحو 10 ناقلات خاضعة للعقوبات، تقوم بتزييف مواقعها الجغرافية لتظهر في مراسٍ قريبة من مدينة البصرة العراقية، ووصف المحللون هذه الممارسات بأنها ذريعة رقمية تهدف إلى تضليل الرادارات وأنظمة التتبع الدولية، بينما تتحرك السفن فعلياً غرب مضيق هرمز باتجاه المحطات الإيرانية.
ضغوط ترامب واستراتيجية الحصار البحري
تأتي هذه التحركات الإيرانية في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، تشديد الحصار البحري الذي بدأ سريانه منذ 13 أبريل الماضي.
وتهدف واشنطن من هذه الضغوط القصوى إلى تجفيف منابع الدخل الإيراني وإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي، ورغم المحاولات الإيرانية لتقديم عروض تفاوضية، إلا أن الموقف الأمريكي لا يزال متمسكاً باستمرار العقوبات حتى تحقيق اتفاق شامل يلبي المخاوف الأمنية للولايات المتحدة.



