مندوب الكويت: المضائق الدولية ليست ملكا حصريا للدول المطلة عليها
قال مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة إن بلاده تهنئ مملكة البحرين على رئاستها الناجحة للمجلس خلال الشهر الجاري، معربًا عن تقديره لوزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني على ترؤسه الاجتماع، ولرئيس المجلس وأعضاء الوفد على تعاونهم خلال الفترة الماضية.
وأكد المندوب الكويتي خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن، أن أمن الملاحة البحرية تجاوز أبعاده التقنية والتجارية، وأصبح اختبارًا مباشرًا لقدرة المجتمع الدولي على صون القانون الدولي والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ومنع تحويل الممرات الحيوية إلى أدوات للابتزاز السياسي أو ساحات للصراع المفتوح.
وأوضح مندوب الكويت أن البحار والمضائق الدولية ليست ملكًا حصريًا للدول المطلة عليها، بل تمثل شرايين مشتركة للتجارة والطاقة والغذاء والدواء، تمر عبرها مصالح جميع الدول، سواء الساحلية أو غير الساحلية، الكبيرة منها والصغيرة.
مندوب الكويت: أمن الملاحة البحرية ليس مصلحة إقليمية تخص دولًا بعينها،
وشدد على أن أمن الملاحة البحرية ليس مصلحة إقليمية تخص دولًا بعينها، بل مصلحة دولية جماعية، وأن أي اضطراب فيها يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الشعوب وحقها في التنمية والحياة الكريمة.
وأشار مندوب الكويت إلى أن مضيق هرمز يعد أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي، حيث تمر عبره إمدادات أساسية من النفط والغاز والمواد الغذائية والأسمدة، ويرتبط بسلاسل إمداد تمتد من الخليج العربي إلى آسيا وأوروبا وأفريقيا والأمريكيتين.
وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز من جانب إيران، أو عرقلة الملاحة فيه، أو فرض شروط غير قانونية على العبور، لا يمكن اعتباره أزمة إقليمية محدودة، بل يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين واعتداءً على حق العالم بأسره في حرية الملاحة والتجارة المشروعة.
وأعلن رفض الكويت القاطع لأي إجراءات أو تهديدات إيرانية تستهدف إغلاق المضيق، أو تعطيل الملاحة الدولية، أو فرض قيود ورسوم غير قانونية على السفن العابرة، أو تهديد سلامة الناقلات والسفن التجارية، أو استخدام الألغام والطائرات المسيرة والصواريخ والزوارق المسلحة كوسائل ضغط وإكراه.
وأكد أن تحويل مضيق دولي إلى ورقة مساومة سياسية أو عسكرية أمر غير مقبول، لأنه يقوض الأسس التي تقوم عليها القواعد المنظمة للمرور في المضائق الدولية، ويزعزع الثقة في النظام البحري العالمي بأكمله.



