لماذا تحررت الإمارات من قيود أوبك؟ أسرار القرار الذي هز اقتصاد العالم
أثار إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+" ردود أفعال واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وعلق الكاتب الصحفي والمحلل السياسي جمال رائف على هذا التطور الاستراتيجي، مؤكدًا أن هذا الانسحاب يمثل هزة كبرى قد لا تستطيع المنظمة الصمود أمامها في ظل المتغيرات الطاقية والاقتصادية العالمية الجديدة.
وأشار رائف عبر حسابه الرسمي على "فيس بوك" إلى أن أبو ظبي ربما أرادت من هذه الخطوة التحرر من أي قيود تنظيمية، بما يتيح لها البحث عن مصالحها وتخفيف تبعات المتغيرات الدولية على اقتصادها المحلي.

وأوضح رائف أن البيان الرسمي الصادر بهذا الشأن شدد على أن الخطوة اتُخذت بهدف تحقيق المصلحة العليا للإمارات.
كما طرح المحلل السياسي رؤية استشرافية للمستقبل، معتبرا أن التوقيت الحالي يمثل فرصة استثنائية لبناء منظومة طاقة عربية متكاملة، مؤكدا أن المنطقة في أمسّ الحاجة لهذه المنظومة الآن لتكون هي البديل الاستراتيجي في المشهد الطاقي الجديد.


بعد انسحاب الإمارات من أوبك.. ارتفاع أسعار النفط العالمي بنسبة 3%
سجلت أسعار النفط ارتفاعا بنحو 3%، ليصل سعر برميل خام برنت إلى نحو 111 دولارا، وذلك عقب إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط، في المقابل، تراوح سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط بين 99 و100 دولار.
وأعلنت الإمارات، اليوم الثلاثاء، قرارها مغادرة كل من أوبك وتحالف "أوبك+"، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من مايو المقبل.
وبحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة المدى للدولة، ومع تطور قطاع الطاقة لديها، بما يشمل تسريع الاستثمارات في إنتاج الطاقة محليا، إلى جانب تعزيز دورها كمنتج موثوق ومسؤول يواكب التحولات المستقبلية في أسواق الطاقة العالمية.
وجاء القرار عقب مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للإمارات، وقدراتها الحالية والمستقبلية، وفي ضوء ما تفرضه المصلحة الوطنية، مع الالتزام بالمساهمة الفاعلة في تلبية الطلب المتزايد في الأسواق، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية قصيرة المدى المرتبطة بالاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر بشكل مباشر على توازن العرض.
وتشير التقديرات إلى استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة خلال المديين المتوسط والطويل، وهو ما يجعل توفر إمدادات مرنة ومستقرة وبأسعار مناسبة أمرا أساسيا لاستقرار منظومة الطاقة العالمية، لتواصل الإمارات الاستثمار لتلبية تغيرات الطلب بكفاءة، مع التركيز على استقرار الإمدادات وخفض التكاليف وتحقيق الاستدامة.
وبحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة المدى للدولة، ومع تطور قطاع الطاقة لديها، بما يشمل تسريع الاستثمارات في إنتاج الطاقة محليا، إلى جانب تعزيز دورها كمنتج موثوق ومسؤول يواكب التحولات المستقبلية في أسواق الطاقة العالمية.
وجاء القرار عقب مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للإمارات، وقدراتها الحالية والمستقبلية، وفي ضوء ما تفرضه المصلحة الوطنية، مع الالتزام بالمساهمة الفاعلة في تلبية الطلب المتزايد في الأسواق، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية قصيرة المدى المرتبطة بالاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر بشكل مباشر على توازن العرض.
وتشير التقديرات إلى استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة خلال المديين المتوسط والطويل، وهو ما يجعل توفر إمدادات مرنة ومستقرة وبأسعار مناسبة أمرا أساسيا لاستقرار منظومة الطاقة العالمية، لتواصل الإمارات الاستثمار لتلبية تغيرات الطلب بكفاءة، مع التركيز على استقرار الإمدادات وخفض التكاليف وتحقيق الاستدامة.
انسحاب الإمارات من أوبك
ويأتي هذا القرار بعد مسيرة طويلة من التعاون، حيث انضمت الإمارات إلى أوبك عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد تأسيس الدولة عام 1971، حيث لعبت دورا محوريا في دعم استقرار سوق النفط العالمي وتعزيز الحوار بين الدول المنتجة.
وأكدت "وام" أن هذه الخطوة تعكس تطورا في سياسات قطاع الطاقة بما يعزز مرونة الدولة في التعامل مع متغيرات السوق، مع الاستمرار في دعم استقراره بشكل مدروس.
وتعد الإمارات من بين أكثر الدول تنافسية في إنتاج النفط من حيث التكلفة، وكذلك من الأقل عالميا في مستوى الكثافة الكربونية، ما يسهم في دعم النمو الاقتصادي العالمي وتقليل الانبعاثات.
وبعد خروجها من أوبك، ستواصل الدولة اتباع نهج إنتاجي مسؤول عبر زيادة تدريجية ومدروسة في الإنتاج، بما يتناسب مع مستويات الطلب وظروف السوق.
كما ستواصل، مستفيدة من قاعدة مواردها الكبيرة، العمل مع شركائها على تطوير هذه الموارد، بما يعزز النمو الاقتصادي ويدعم جهود التنويع.
وشددت الإمارات على أن هذا القرار لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية أو نهج التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات المتسارعة في السوق.
كما أعربت عن تقديرها للدور الذي لعبته أوبك وتحالف "أوبك+"، مشيرة إلى أن مشاركتها في المنظمة على مدار عقود شهدت إسهامات كبيرة وتضحيات مهمة لخدمة استقرار السوق، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزا أكبر على أولوياتها الوطنية والتزاماتها تجاه الشركاء والمستثمرين واحتياجات السوق المستقبلية.
وأكدت كذلك استمرار التزامها بسياسات إنتاجية مسؤولة تراعي توازن العرض والطلب العالميين، إلى جانب مواصلة الاستثمار في مختلف مجالات قطاع الطاقة، بما يشمل النفط والغاز والطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، دعما لمرونة المنظومة وتحولها على المدى الطويل.
كما ثمنت الإمارات أكثر من خمسة عقود من التعاون مع شركائها، مؤكدة استمرار دورها الفاعل في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.









