عاجل

موسكو على خط الأزمة.. بوتين يعرض الوساطة ويرفض انكسار طهران

بوتين
بوتين

وفقا لقناة سكاي نيوز عربية، فقد أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة تعكس ثقل الدور الروسي في ملفات الشرق الأوسط، أن بلاده ستبذل قصارى جهدها للمساعدة في إحلال السلام بالمنطقة، مشددا خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في سانت بطرسبرغ على أن موسكو ستتحرك بما يخدم مصالح إيران واستقرار دول الجوار في آن واحد.

وساطة روسية ومناورة أمريكية

وأوضح الكاتب والباحث السياسي بسام البني، في لقاء عبر قناة سكاي نيوز عربية، أن زيارة عراقجي استهدفت بالأساس الحصول على دعم دبلوماسي وسياسي من موسكو وبكين، مشيرا إلى أن روسيا أبدت استعدادها الكامل للعب دور الوسيط لسحب فتيل الأزمة في منطقة الخليج، لافتا إلى أن العقدة تكمن في الموقف الأمريكي؛ حيث يرفض الرئيس دونالد ترامب منح موسكو دور الوسيط لكي لا تتحول إلى لاعب دولي معتبر في ملف شديد الحساسية.

الشراكة الاستراتيجية وخطوط موسكو الحمراء

وأشار الباحث السياسي، إلى أن روسيا لا تريد لإيران أن تستسلم أمام الولايات المتحدة لأن ذلك يمثل ضربة استراتيجية لمصالح موسكو والصين، لكنها في الوقت نفسه لا تدعم تحويل إيران للمنطقة إلى رهينة، مؤكدا أن موسكو تمسك العصا من المنتصف، فهي تدين أي استهداف لسيادة دول الخليج وتتفهم غضب الرياض، ولهذا السبب تحديدا استبعد البني قيام روسيا بتسليم منظومة الدفاع الجوي "اس 400" لطهران في الوقت الحالي تجنبا لإغضاب المملكة العربية السعودية، ولعدم رغبة موسكو في الانخراط المباشر في الحرب.

"اليوم التالي" وأزمة مضيق هرمز

وفيما يخص الملف الاقتصادي، ذكر أن إيران تستخدم مضيق هرمز كأداة ضغط توازي في تأثيرها "القنبلة الذرية"، حيث تدرك طهران أن أي تهديد للملاحة سيرفع تكاليف التأمين والأسعار عالميا. 

وأضاف الباحث السياسي أن التنسيق الروسي الإيراني الحالي يبحث في سيناريوهات "اليوم التالي" للحرب، حيث تضغط موسكو باتجاه إيجاد صيغة لفتح المضيق لتفادي ركود اقتصادي عالمي قد يعصف بالجميع، مؤكدا أن الحل الحقيقي للأزمة النووية ولأمن الملاحة يمر عبر موسكو وبكين وليس عبر أي عواصم أخرى.

تم نسخ الرابط