عاجل

بوتين يدخل على خط الأزمة الإيرانية.. ورسائل من «المرشد» تربك حسابات واشنطن

بوتين
بوتين

كشف يوسف بقار مراسل الغد في موسكو، عن دخول الأزمة الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، حيث نقل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسائل مباشرة من المرشد الأعلى الإيراني والرئيس مسعود بزشكيان إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة تهدف إلى حشد دعم الكرملين لمواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة، تزامنا مع كشف تقارير استخباراتية عن امتلاك طهران كميات من اليورانيوم المخصب تتجاوز عشرة أضعاف المعلن سابقا.

بوتين يشيد بشجاعة الشعب الإيراني 

وأكد يوسف بقار، خلال تغطية إعلامية مع الإعلامي عبد الناصر أبو عون، على قناة الغد، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مدينة سان بطرسبرج، أن روسيا ستفعل كل ما في وسعها بما يتوافق مع مصالح إيران ودول المنطقة للوصول إلى حل سلمي ينهي الصراع في الشرق الأوسط، واصفا الشعب الإيراني بأنه يقاتل بشجاعة من أجل سيادته، فيما شدد عراقجي على أن التنسيق مع موسكو يأتي للرد على ما وصفه بالعدوان الأمريكي غير المبرر ومحاولات استغلال موارد الطاقة الإيرانية.

 

 

خلاف تقني حول "الغبار الذري" 

وأوضح يوسف، أن المباحثات تطرقت إلى عرض روسي لنقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية كحل وسط للأزمة النووية، وهو المقترح الذي لا يزال قيد المناقشة خلف الأبواب المغلقة رغم الرفض الأمريكي المبدئي، مشيرا إلى أن طهران تسعى للحصول على دعم موسكو لمبادرة جديدة تنص على الرفع الكامل للحصار عن الموانئ الإيرانية وتأمين الملاحة في مضيق هرمز مقابل تأجيل مناقشة الملف النووي.

ترامب يبحث "الصفقة الصحيحة" ويرفض تكرار الماضي 

وفي المقابل، أشار طارق الدمشقي مراسل الغد من نيويورك، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعقد مشاورات رفيعة المستوى مع قادة الأمن القومي لبحث العرض الإيراني الأخير الذي وصفه بأنه "أفضل بكثير" من العروض السابقة، لافتا إلى أن ترامب ليس في عجلة من أمره ويرفض تماما توقيع اتفاق مشابه لاتفاق باراك أوباما السابق لتجنب الانتقادات السياسية، خاصة مع تسريبات "نيويورك تايمز" التي أكدت أن كمية اليورانيوم المخصب في إيران تقارب 11 طنا، مما يجعل واشنطن أكثر تشددا في مطالبة طهران بتسليم كامل مخزونها الذري.

تحركات المحاور وترقب القرار الحاسم 

وأضاف، أن المشهد الحالي يغلب عليه صراع المحاور، حيث تسعى إيران عبر روسيا إلى كسر طوق العزلة الاقتصادية والتهديدات العسكرية، بينما يراهن البيت الأبيض على عامل الوقت والضغط الاقتصادي لانتزاع تنازلات جوهرية، في ظل استمرار المشاورات المكثفة التي أعقبت محادثات إيرانية باكستانية، مما يضع المنطقة أمام أسبوع حاسم قد تتضح فيه ملامح "الصفقة الكبرى" أو العودة إلى مربع التصعيد الشامل.

تم نسخ الرابط