حكماء المسلمين يدعو إلى إطلاق مبادرات لتأهيل الفتيات في مجال الذكاء الاصطناعي
أكد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أنَّ تمكين الفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمثِّل ركيزةً أساسيةً لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمعات أكثر توازنًا وعدلًا.
ونوه إلى أهمية توفير فُرَص متكافئة للفتيات للوصول إلى التَّعليم والتَّدريب في المجالات التكنولوجيَّة الحديثة، مضيفا في بيانٍ له بمناسبة اليوم العالمي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات، إنَّ الاستثمار في قدرات الفتيات وتعزيز مشاركتهنَّ في القطاعات التقنية يُسهِمُ في إطلاق طاقات إبداعية واعدة، ويعزِّز من دورهنَّ في قيادة التحول الرقمي وصناعة المستقبل، بما يدعم مسارات الابتكار، ويُسهم في مواجهة التَّحديات العالمية المتسارعة.
حكماء المسلمين يدعو إلى إطلاق مبادرات لتأهيل الفتيات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
وأفاد أنَّ تمكين الفتيات في هذا المجال لا يقتصِرُ على البُعدِ التقني فحسب، بل يمتدُّ ليشمل ترسيخ قيم الثِّقة بالنفس، وتعزيز حضور المرأة في مواقع التأثير وصُنع القرار، مؤكدًا أن تحقيق المساواة في الفرص التعليمية والمهنية هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الدولية والمؤسسيَّة والمجتمعيَّة.
ودعا حكماء المسلمين، خلال البيان، إلى إطلاق مبادرات نوعية وبرامج تدريبية متخصصة تُعنى بتأهيل الفتيات في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتوفير بيئاتٍ داعمةٍ ومحفزةٍ للإبداع، بما يضمن مشاركة فاعلة للفتيات في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار، ويُسهِمُ في تحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامةً.
يُولِي مجلس حكماء المسلمين اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الوعي بأهمية دعم الفتيات وتمكينهنَّ في مجالات العلوم والتكنولوجيا، انطلاقًا من إيمانه بأن هذا التمكين يُمثِّل استثمارًا إستراتيجيًّا في مستقبل الإنسانية، ويُجسِّد التزامًا أخلاقيًّا وإنسانيًّا ببناء عالم أكثر عدلًا وتكافؤًا، قائم على قيم التعاون والابتكار والسلام.
الكتاب ركيزة أساسية في بناء الوعي الإنساني
وفي وقت سابق، أكد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة الإمام الأكبر أحمد الطيب، أن الكتاب يمثِّل ركيزةً أساسيةً في بناء الوعي الإنساني، وأداةً فاعلةً في نشر قيم الحوار والتسامح والتعايش، وتعزيز الفهم المشترك بين الثَّقافات والشعوب.
وقال مجلس حكماء المسلمين، في بيانٍ له، بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف الذي يوافق الثالث والعشرين من إبريل كل عام، إنَّ المعرفة تظل السلاح الأهم في مواجهة الكراهية والجهل والتطرف، وأنَّ الاستثمار في القراءة والنشر هو استثمار في مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا.
ولفت إلى أنَّ بناء الإنسان الواعي والمستنير يبدأ من كلمة مسؤولة، وفكر رصين، وكتاب يفتح آفاق المعرفة، ويعزِّز قيم الأخوَّة الإنسانيَّة التي تمثل سبيلًا أصيلًا نحو عالم أكثر تفاهمًا وتعايشًا.
حكماء المسلمين: الكتاب جسرٌ للحوار الإنساني وأداة فاعلة لترسيخ الوعي
ودعا مجلس حكماء المسلمين المؤسَّسات الثقافيَّة والتربويَّة والإعلاميَّة إلى مواصلة جهودها في نشر ثقافة القراءة، وتشجيع التأليف، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكتاب، ولا سيَّما بين الأطفال والشباب، بما يعزِّز الوعي، ويرسِّخ قيم الحوار واحترام التنوع، ويؤسِّس لمجتمعات أكثر تماسكًا وقدرةً على صناعة السلام.

