عاجل

اللواء إبراهيم عثمان: الطائرات المسيرة تكسر "احتکار القوى" وغيرت مفاهيم الحروب

الساعة 6
الساعة 6

أكد اللواء أركان حرب إبراهيم عثمان، الخبير الاستراتيجي، أن الطائرات المسيرة أحدثت ثورة في المفاهيم العسكرية بعدما نجحت في كسر احتكار القوى العظمى لامتلاك الأسلحة المؤثرة، مشيرا إلى أن هذه التكنولوجيا غيرت قواعد الاشتباك وأصبحت تفرض واقعا جديدا يعتمد على التطور التكنولوجي المستمر والمفاجأة العسكرية للعدو.

معادلة اقتصادية مختلة في مواجهة الدفاع الجوي

وأوضح اللواء إبراهيم عثمان، خلال استضافته مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن هناك فجوة اقتصادية هائلة في تكلفة التصدي للمسيرات، حيث تصل تكلفة أقل صاروخ في السلاح الجوي لاعتراض هذه الطائرات إلى 300 ألف دولار، في حين أن المسيرة نفسها قد لا تتجاوز تكلفتها 500 دولار، لافتا إلى أن المسيرات تمتاز بصعوبة رصدها عبر الرادارات، وقدرتها الفائقة على تشتيت كتائب الدفاع الجوي خاصة في العمليات العسكرية المركبة والمكثفة.

 

 

نقل حي ومباشر لمسرح العمليات

وأشار عثمان، إلى أن الطائرات المسيرة أصبحت توفر تغطية حية ومباشرة لمجريات القتال، حيث تنقل صورة دقيقة لما يحدث على الأرض حتى لحظة استهدافها، واصفا المشهد بأنه يشبه "مباراة كرة قدم" من حيث وضوح الرؤية والمتابعة اللحظية، مؤكدا أن قدرة هذه الطائرات على تحقيق أهدافها تزداد طرديا مع زيادة عددها وضيق المساحة التي تنطلق منها، مما يضمن إلحاق خسائر جسيمة بالخصم بأقل التكاليف الممكنة.

التصنيع المحلي وتكنولوجيا المناورة

ولفت الخبير الاستراتيجي، إلى أن التوجه العالمي الحالي يتجه نحو التصنيع المحلي للمسيرات لضمان التفوق الاستراتيجي، حيث تعكف الدول على تغيير تكنولوجيا هذه الطائرات بشكل مستمر لمفاجأة العدو، مضيفا أن التطور التقني وصل إلى ابتكار مسيرات قادرة على "مناورة" الصواريخ المضادة لها والهروب منها، ومشددا على أن من يملك اقتصادا أقوى يمتلك القدرة الأكبر على تصنيع هذه الطائرات بكثافة، مما يجعلها السلاح الأكثر تأثيرا في حروب المستقبل.

تم نسخ الرابط