إيهاب عباس: التهديد بإغلاق هرمز قد يجر العالم إلى صراع مفتوح
حذر الكاتب والباحث السياسي إيهاب عباس، من العواقب الوخيمة لسياسة التهديد بإغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أن هذا الممر المائي هو مضيق دولي وليس شأنا إيرانيا داخليا، وأن محاولة التحكم فيه تعني مواجهة مباشرة ليس مع الولايات المتحدة فحسب، بل مع المجتمع الدولي بأسره الذي يعتمد على هذا الشريان لتأمين خمس احتياجات العالم من النفط.
الفرق بين المضائق الدولية والقنوات الوطنية
وأوضح إيهاب عباس، خلال مداخلة على قناة الغد، أن مضيق هرمز يختلف تماما عن الممرات المائية الوطنية مثل قناة السويس التي تقع بالكامل داخل الأراضي المصرية، مشيرا إلى أن هرمز تطل عليه دول عدة وتستفيد منه كافة قارات العالم، ولفت إلى أن سياسة "الاستعداء" التي تنتهجها طهران ستجبر الدول التي كانت تحاول تجنب الانخراط في الصراع على الدخول فيه بقوة، لحماية اقتصاداتها من خطر محقق وشديد.
أوروبا وخطر الشتاء القادم
وأشار عباس، إلى أن التوقيت الحالي يمثل ذروة الاستعدادات الأوروبية لتأمين احتياجات النفط والغاز تأهبا لفصل الشتاء، معتبرا أن استمرار التهديد الإيراني في هذا التوقيت هو "استعداء مباشر" للقارة العجوز، وأضاف أن أوروبا قد تضطر للتدخل، بدءا من القنوات الدبلوماسية وصولا إلى إرسال سفنها ومدمراتها وطائراتها لفتح المضيق بالقوة إذا لزم الأمر، لضمان تدفق إمدادات الطاقة ومنع انهيار أسواقها.
ترامب وخيار القوة المؤجل
ورد الباحث السياسي، على فرضية فشل القوة الأمريكية في فتح المضيق، موضحا أن الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب لم تستنفد خياراتها العسكرية بعد، بل تفضل حتى الآن منح فرصة للدبلوماسية لتهدئة الأوضاع والتوصل إلى توافقات، مؤكدا أن عدم اللجوء للضربات العسكرية المباشرة لا يعني العجز، بل هو رغبة في تجنب الانفجار الشامل، ومشددا على أن أي تدخل أوروبي قادم سيعزز الضغوط الدولية لفرض واقع جديد يضمن حرية الملاحة غصبا عن أي طرف يحاول عرقلتها.



