مضيق هرمز في قلب لعبة القوى الكبرى.. وخبير يكشف دور الصين وورقة إيران
قال ماهر نيقولا الفرزلي، مدير عام المعهد الاقتصادي الأوروبي الآسيوي، إن مضيق هرمز يمثل أحد أهم ركائز البنية التحتية البحرية على مستوى العالم، نظرا لدوره المحوري في حركة التجارة والطاقة الدولية.
وأضاف الفرزلي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على شاشة القاهرة الإخبارية، أن المخططين في الصين يعملون منذ أكثر من 25 عاما على تطوير استراتيجيات ترتبط بهذا الممر الحيوي، ضمن مشروع طريق الحرير الجديد.
الأعمدة الأساسية التي ترتكز عليها القوة
وأوضح أن هذا المشروع يعد أحد الأعمدة الأساسية التي ترتكز عليها القوة الصناعية والتجارية الصينية، خاصة مع توسع بكين في ربط الممرات البحرية والبرية وتعزيز استثماراتها عالميا.
وأشار إلى أن سيطرة إيران على مضيق هرمز تمنحها موقعا استراتيجيا بالغ الأهمية، خصوصا فيما يتعلق بالتأثير على حركة التجارة العالمية، وإمكانية فرض رسوم على المرور البحري، ما يعزز من نفوذها في موازين القوى الإقليمية والدولية.
وأكد الفرزلي أن هذه التطورات تفرض على أوروبا إعادة تقييم سياساتها الاقتصادية والاستراتيجية، لمواكبة التحولات المتسارعة في النظام العالمي، في ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى على الممرات الحيوية.
وفي سياق آخر، قال ماهر نيقولا الفرزلي، مدير المركز الأوروبي للدراسات، إن انعكاسات المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران على الاقتصاد العالمي لا تزال في مراحلها الأولى.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، على قناة "القاهرة الإخبارية"، "ما نشهده الآن هو مجرد بداية، يبدو أن الصراع سيستمر، والمؤشرات الأخيرة، مثل تأجيل الرئيس الأمريكي لقائه مع الرئيس الصيني، تشير إلى أن المعركة مستمرة، وأن الإدارة الأمريكية تتبع استراتيجية المواجهة بغض النظر عن توصيات الجيش، الذي كان يفضل إنهاء الأزمة بسرعة."
حرب الخليج الأولى والثانية
وأوضح الفرزلي أن الوضع الحالي يختلف عن الأزمات السابقة، مثل حرب الخليج الأولى والثانية، حيث كان إنتاج النفط والغاز الأمريكي أقل بكثير مما هو عليه اليوم، مضيفا: "اليوم، الولايات المتحدة تمتلك إنتاجًا كافيًا من النفط الخام والغاز الطبيعي، على عكس أوروبا والصين، لذلك تأثير الأزمة الاقتصادي على أمريكا يختلف عن تأثيرها على الدول الأخرى، الضرر الاقتصادي اليوم يطال بشكل رئيسي أوروبا، بريطانيا، أستراليا، الصين والهند."