مجتبى خامنئي والحرس الثوري.. من يقود القرار في إيران؟
كشفت تقارير لقناة الشرق للأخبار، عن تحول جوهري في بنية السلطة داخل إيران، حيث تشير الوقائع إلى أن المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، بات يعتمد بشكل كلي على نفوذ جنرالات الحرس الثوري في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالأمن القومي والدبلوماسية، وسط نفي رسمي لوجود أي انقسامات داخلية.
وحدة وطنية أم هيمنة عسكرية؟
وحسب تقرير القناة، فقد أكدت القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد مجتبى خامنئي ورؤساء السلطات الثلاث، على وحدة الصف الوطني، نافية وجود تيارات "متشددة" أو "معتدلة" في التعامل مع ملف الحرب، واصفة الحديث عن انقسام القرار بأنه مجرد شائعات تهدف لزعزعة الاستقرار، ومع ذلك، تشير تقارير دولية إلى أن غياب صوت المرشد منذ تعيينه يفتح الباب أمام تساؤلات حول من يقود البلاد فعليا في ظل التوترات الراهنة.
الحرس الثوري.. الحاكم الفعلي خلف الستار
وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، فإن السلطة في إيران لم تسقط كما يروج البعض، بل انتقلت من "السلطة المطلقة للمرشد" إلى "المؤسسة العسكرية المتشددة"، حيث يتخذ قادة الحرس الثوري المخضرمون القرارات الأساسية في الحرب والدبلوماسية، لافتة إلى أن إصابات مجتبى خامنئي جراء القصف الإسرائيلي والأمريكي وصعوبة الوصول إليه، دفعت بتفويض صلاحيات واسعة للجنرالات لإدارة المشهد الحالي.
مفاوضات مباشرة بزي عسكري
في سابقة هي الأولى من نوعها، شارك جنرالات من الحرس الثوري في المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة، وهو ما يعكس تنامي نفوذهم وسيطرتهم على أدوات الدولة، وأوضح التقرير أن الحرس هو من وضع استراتيجية الهجمات العسكرية، وهو ذاته من أدار دفة التفاوض، بما في ذلك القبول بوقف إطلاق نار مؤقت والانخراط في حوار مباشر مع إدارة ترامب.
نفوذ يتجاوز السياسة
يرى التقرير، أن مجتبى خامنئي، وعلى عكس والده الذي كان يمارس سلطة منفردة، يجد نفسه اليوم تحت ضغط ونفوذ جنرالات يمتلكون مفاصل الاقتصاد والقوة العسكرية، مما جعل الحرس الثوري هو القوة المهيمنة التي تحدد مسارات الحرب والسلام، وهو ما يفسر التغير في لغة الخطاب الإيراني وقبولها الجلوس على طاولة المفاوضات بشروط يراها العسكريون ضرورية لحماية بقاء النظام.



