مفاوضات إيران وأمريكا.. تسارع الاتصالات بين البلدين رغم تعثر الاتفاق
مفاوضات إيران وأمريكا، تحت حراسة عسكرية وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد ، قبل أن يبدأ سلسلة مفاوضات مكثفة استمرت حتى ساعات الفجر، في دلالة واضحة على تسارع وتيرة الاتصالات غير المعلنة بين إيران وأمريكا.
وعكس الاجتماع الذي عقد بعيدا عن الأضواء واستمر قرابة خمس ساعات متواصلة، بمشاركة قيادات باكستانية بارزة من بينها قائد الجيش عاصم منير، تحولا في أسلوب مفاوضات إيران وأمريكا، من المسارات التقليدية البطيئة إلى لقاءات مركزة تدار تحت ضغط الوقت والتطورات، وفقا لما أوردته شبكة سي إن إن الأمريكية.

مفاوضات إيران وأمريكا.. استعجال خلف التصريحات
ورغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يتعجل التوصل إلى اتفاق في مفاوضات إيران وأمريكا، فإن توقيت الاجتماع الذي امتد طوال الليل يوحي بعكس ذلك، خاصة مع الحرص على إنهاء الجولة قبل دخول المسؤولين الأمريكيين في توقيتهم الليلي.
كما لعب فارق التوقيت بين إسلام آباد وواشنطن دورا غير مباشر في تسريع وتيرة المحادثات، بما يعكس رغبة في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بالتوازي مع دوائر القرار داخل البيت الأبيض.
مفاوضات معقدة بلا اختراق
وقبل نحو أسبوعين، شهدت إسلام آباد جولة مفاوضات إيران وأمريكا استمرت 21 ساعة وانتهت دون التوصل إلى اتفاق، ما كشف عن عمق الخلافات بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني
فمن الجانب الأمريكي، أوضح نائب الرئيس جي دي فانس أن جوهر الخلاف يتمثل في رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي، بينما اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بعدم إظهار القدر الكافي من الثقة لإنجاح المفاوضات.
وخلال الجولة الحالية، لم تقتصر اللقاءات على القيادات السياسية، بل شملت أيضا فرق عمل متخصصة تضم خبراء في الاقتصاد والشؤون العسكرية والقانون الدولي والملف النووي، في إشارة إلى انتقال المفاوضات إلى مستوى أكثر تفصيلا، رغم استمرار العقبات.

مفاوضات إيران وأمريكا.. ترقب لوصول مقربين من ترامب
وتتجه الأنظار إلى زيارة مرتقبة لعدد من الشخصيات المقربة من ترامب إلى إسلام آباد، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث قد يشكل توقيت وصولهم مؤشرا حاسما على فرص تحقيق تقدم، فأي تأخير محتمل قد يعكس تراجعا في الزخم، بينما وصولهم سريعا قد يشير إلى أن المفاوضات دخلت مرحلة حاسمة.
روايتان متناقضتان
وعقب انتهاء الجولة السابقة، أعلنت واشنطن أنها قدمت عرضها النهائي والأفضل، في حين حملت وسائل إعلام إيرانية الولايات المتحدة مسؤولية تعثر الاتفاق، متهمة إياها بمحاولة فرض شروط غير متوازنة، وهو ما يعكس فجوة أعمق تتجاوز الخلافات التقنية إلى غياب الثقة السياسية بين الطرفين.
ومع استمرار المحادثات في إسلام آباد بوتيرة غير تقليدية، يقترب الطرفان من لحظة اختبار حاسمة، إما تحقيق اختراق ولو محدود يمهد لمسار تفاوضي أطول، أو العودة مجددا إلى دائرة التصعيد.



