عاجل

هل «البلوك» على السوشيال ميديا يعد قطيعة رحم؟.. عالم أزهري يوضح

عصام الفقي
عصام الفقي

أجاب الدكتور عصام الفقي، العالم بالأزهر الشريف، عن تساؤل أثار جدلا واسعا حول اعتبار خاصية "الحظر" أو "البلوك" بين الأقارب على منصات التواصل الاجتماعي نوعا من قطيعة الرحم، مؤكدا أن الحكم الشرعي يرتبط بالنية والهدف من وراء هذا التصرف، ومدى استمرارية التواصل بوسائل أخرى.

تجنب الأذى أم قطيعة نهائية

وأوضح الدكتور عصام الفقي، خلال استضافته ببرنامج "نور الشمس" مع الإعلامي علاء بسيوني على قناة الشمس، أن عمل "البلوك" لا يعد قطيعة رحم إذا كان الهدف منه دفع الأذى أو تجنب المشاكل والتعليقات المسيئة التي قد تسبب شقاقا أكبر، مشيرا إلى أنه لا يصبح قطيعة إلا إذا تبعه هجر كامل وقطع تام لكل وسائل الاتصال الأخرى مثل التليفون أو الزيارات الميدانية، لافتا إلى أن الإسلام حث على الوفاق لكنه شرع أيضا دفع الضرر عن النفس.

خطورة الكلمة و"اللايك" في الميزان

وأشار الدكتور عصام، إلى أن الكلمة هي أخطر ما يملكه الإنسان، محذرا من استسهال "اللايك" أو "الشير" لمنشورات تحتوي على إساءات، مؤكدا أن ضغطة زر الإعجاب تعد إقرارا وموافقة على ما ورد في الكلام من إثم، مضيفا أن العبد قد يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا، وأن ما تكتبه الأصابع على لوحة مفاتيح الهواتف هو بمثابة كلمات مسؤولة أمام الله قد تهدم بيوتا أو تفرق مجتمعات.

"أقارب عقارب".. مصطلحات تهدم الأصول

وانتقد الفقي، انتشار بعض المصطلحات الدخيلة على المجتمع مثل "الأقارب عقارب" أو وصف الأقارب بأسماء مشينة في المجموعات المغلقة، مؤكدا أن هذه الألفاظ لا تليق ولا تصح شرعا حتى في حق الغرباء، فما بالكم بصلة الرحم، موضحا أن السوشيال ميديا أظهرت أسوأ ما في النفوس من خلال استسهال التجاوز اللفظي، داعيا الجميع إلى إمساك ألسنتهم وأصابعهم عن كل ما يغضب الله ويقطع أواصر القربى.

ميثاق أخلاقي للتعامل الالكتروني

واختتم الإعلامي علاء بسيوني، الفقرة بالتأكيد على ضرورة وجود ميثاق أخلاقي يربط بين الأحكام الشرعية ومستحدثات العصر، مشيرا إلى أن "البلوك" قد يكون أحيانا وسيلة لضبط النفس ومنع الصدام، لكنه لا يجب أن يكون ستارا لقطع الأرحام نهائيا، داعيا الله أن يصلح أحوال البيوت المصرية ويقيها شر الفتن الالكترونية التي أصبحت تهدد استقرار الأسر.

تم نسخ الرابط