«الكاشف» أصغر مجاهد سيناوي: صورت مواقع العدو خلف برليف وعمري 15 عاما
استعرض الإعلامي جابر القرموطي قصة بطل من طراز فريد، وهو المجاهد السيناوي ماهر الكاشف، الذي وصفه بأنه "أصغر معتقل مصري" في سجون الاحتلال، مشيرا إلى دوره البطولي في معاونة القوات المسلحة وجهاز المخابرات خلال سنوات الاستنزاف، حيث كان بمثابة "العين" التي كشفت مسرح العمليات للجيش المصري قبل نصر أكتوبر العظيم.
كتاب مفتوح أمام القيادة المصرية
وأوضح المجاهد ماهر الكاشف، خلال استضافته ببرنامج "حلوة يا بلدي" على قناة Modern MTI، أن رحلته مع الجهاد بدأت عقب نكسة 1967، حيث نجح في رصد وتصوير المواقع العسكرية الإسرائيلية بدقة متناهية، مؤكدا أن الصور التي قدمها جعلت من تحركات العدو وتكوينات معسكراته "كتابا مفتوحا" أمام القيادة العامة للقوات المسلحة، وهو ما مكن الجندي المصري من اقتحام المواقع وهو يعلم تفاصيل ما يدور خلف الحصون.
شهادة المشير طنطاوي وندبة السجون
وأشار الكاشف، إلى فخره بكلمات المشير الراحل حسين طنطاوي الذي وصفه بأنه صاحب إحدى البصمات العشر الأولى في انتصار أكتوبر، مسترجعا ذكريات أليمة داخل سجون الاحتلال التي قضي فيها نحو عام وسبعة أشهر، لافتا إلى تعرضه لأبشع أنواع التعذيب التي تركت آثارا دائمة في جسده، مضيفا أن تضحيات أبناء سيناء كانت بدافع صون العرض واسترداد الأرض مهما بلغت التحديات.
رسالة للجيل الجديد وأمنية لقاء الرئيس
وفي لفتة إنسانية، وجه البطل ماهر الكاشف رسالة لشباب مصر قائلا: "حافظوا على وطنكم، فالبني آدم بلا وطن كمن يسير عاريا في الشارع"، معربا عن أمله في لقاء السيد رئيس الجمهورية ليشهد بنفسه حجم التنمية التي تجري الآن على أرض الفيروز، مشيدا بتحول سيناء من مسرح للعمليات الحربية إلى ورشة عمل كبرى تضم بنية تحتية عالمية ومجتمعات عمرانية تخدم الأجيال القادمة.
نداء وطني من "حلوة يا بلدي"
واختتم جابر القرموطي الفقرة بتوجيه نداء إلى إدارة الشؤون المعنوية والجهات المعنية، بضرورة تكريم هذا البطل العظيم والاستجابة لرغبته في حضور الفعاليات الوطنية، مؤكدا أن ما قدمه "الكاشف" في صباه يمثل قمة الانتماء، وأن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها الذين حفروا بدمائهم وصبرهم طريق العبور والنصر.



